الرئيسية / المغرب الكبير / بعد الشباب العاطل..الأمن يدخل خط المواجهة مع الحكومة التونسية

بعد الشباب العاطل..الأمن يدخل خط المواجهة مع الحكومة التونسية

بعد موجة الاحتجاجات الغاضبة التي شهدتها المدن التونسية بسبب تزايد نسبة البطالة في البلاد، نظم الآلاف من رجال الأمن مظاهرة أمام القصر الرئاسي، حيث رفعوا شعارات تطالب بتحسين أوضاعهم المالية والاجتماعية.

وحسب ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية، خرج نحو ثلاثة آلاف عنصر من قوات الأمن اليوم الاثنين، في مظاهرة أمام القصر الرئاسي، وذلك من أجل مطالبة الحكومة التونسية بضرورة تحسين أوضاعهم الاجتماعية ورفع قيمة المنح المقدمة إليهم، حيث ردد المتظاهرون شعارات من قبيل “وطننا نحميه وحقنا لن نسلم فيه” “وتحسين وضعيتنا حقنا موش مزية”.

وفي تصريحاته، أشار شكري حمادة، الناطق الرسمي باسم نقابة قوات الأمن التونسي إلى أن “رجال الأمن يطالبون بتحسين وضعيتنا الهشة على غرار باقي القطاعات، خاصة وأنهم في خط المواجهة الأول ويعرضون حياتهم للخطر فداء الوطن” حسب قوله.

واسترسل حمادة قائلا “لم يعد لدينا ثقة في الحكومة التي لم تف بتعهداتها وسنصعد احتجاجاتنا إذا لم تتم الاستجابة لمطالبنا ولكن سنواصل حماية وطننا بالغالي والنفيس”.

ولعل الاحتجاجات التي نظمها رجال الأمن جاءت لتزيد الضغط على حكومة الحبيب الصيد، التي عاشت أسبوعا مشحون بسبب المظاهرات العنيفة التي نظمها الشباب العاطل عن العمل في عدة مدن تونسية كان على رأسها مدينة القصرين.

وإلى ذلك، واجهت حكومة الصيد جملة من الانتقادات من طرف المعارضة، التي طالبت بتنحيها بسبب احتجاجات العاطلين عن العمل الذين نددوا بارتفاع نسبة البطالة وتزايد التهميش ونقص التنمية في البلاد.

وفي المقابل، لجأت السلطات التونسية إلى فرض حظر التجول ليلا في كل البلاد من أجل احتواء الاحتجاجات التي سرعان ما انتقلت من مدينة القصرين “مهد المظاهرات” إلى عدة مدن، وذلك بعد مصرع أحد المتظاهرين بصعقة كهربائية بعدما كان يهدد بالانتحار بسبب سحب اسمه من لائحة التوظيف.

ورغم التقدم الديموقراطي الذي عرفته تونس في السنوات الأخيرة، إلا أن الاحتجاجات التي شهدتها مؤخرا أزالت الستار عن هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، الذي وحسب مراقبي الشأن المحلي، قد ينفجر في أي وقت.

وحسب الإحصائيات، عرفت نسبة البطالة في تونس ارتفاعا ملحوظا، حيث ارتفع بنسبة 15.3 بالمائة خلال السنة المنصرمة مقارنة بـ 12 بالمائة خلال سنة 2010، وذلك نتيجة إلى تراجع الاستثمارات في البلاد إضافة إلى ارتفاع أعداد خريجي الجامعات.

 إقرأ أيضا:هل تتمكن السلطات التونسية من احتواء احتجاجات القصرين؟