الرئيسية / المغرب الكبير / بوهدود: تأهيل المقاولات الصغيرة والذاتية ورش أساس

بوهدود: تأهيل المقاولات الصغيرة والذاتية ورش أساس

أكد مامون بوهدود الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار و الاقتصاد الرقمي المكلف بالمقاولات الصغرى وإدماج القطاع غير المنظم، يوم أمس السبت بأكادير، أن تأهيل المقاولات الصغيرة جدا والمقاولة الذاتية ورش أساسي في خطة عمل الحكومة، انسجاما مع مخطط الإقلاع الاقتصادي 2014/2020. وأوضح بوهدود، خلال افتتاح فعاليات الدورة الثانية للمنتدى الدولي للمقاولات الصغيرة جدا بمقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات لأكادير، أن هذا “المخطط الذي تم عرضه يوم 2 أبريل أمام أنظار جلالة الملك يولي أهمية خاصة لهذا الصنف من المقاولات ويهدف إلى مواكبتها ودعمها والنهوض بدورها الرئيس في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية”.
وبعدما أشار إلى أن هذه الاستراتيجية التي شهدت التوقيع على اتفاقية بين الوزارة الوصية وثلاثة أبناك تولي أهمية كبيرة للمقاولات الصغيرة جدا، أبرز أن المبادرات التي سيتم إطلاقها في هذا الميدان ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تهم إدماج الاقتصاد غير المنظم ومواجهة البطالة عبر التشغيل الذاتي والمقاولات الصغيرة جدا و تعميم التغطية الاجتماعية باعتبارها حصنا متينا ضد الهشاشة.
وأضاف أنه في هذا الإطار تحديدا، يندرج إحداث قانون خاص بالمقاولة الذاتية الذي يقوم على ثلاثة مبادئ تشمل “البساطة والفعالية والحماية”، والذي يطمح إلى توسيع قاعدة المقاولين الذاتيين من خدمات التغطية الاجتماعية والمواكبة والتمويل في مقابل أداء رسم ضريبي واجتماعي. وشدد على أن آلية دعم المقاولات الصغيرة جدا تتطلع إلى توفير عرض مندمج للمواكبة يغطي أغلب احتياجات هذا الصنف من المقاولات من حيث التكوين والتأهيل المعلوماتي والمصاحبة في مجال اتخاذ القرارات، بما يمكنها من أن تغدو مقاولات متوسطة أو كبرى، مشيدا في السياق ذاته بانخراط جميع الأطراف (مؤسسات عمومية وخاصة و منظمات المجتمع المدني) ضمن رؤية مشتركة تنتصر لتأهيل المقاولات الصغيرة جدا.
ويهدف المنتدى الدولي الثاني للمقاولات الصغيرة جدا، الذي ينظمه مكتب الاستشارة “أتيتود كونسيي” بتعاون مع عدد من الشركاء، تحت شعار “خلق الشغل والثروة بالجهة”، إلى أن “يكون محركا لما تختزنه جهة سوس ماسة درعة من طاقات وأرضية للتبادل بين المقاولين والفاعلين العموميين والخواص بشأن الخدمات المقدمة لفائدة المقاولة”. ويأتي اختيار هذا الموضوع، بحسب المنظمين، إلى الدور الحاسم الذي تضطلع به المقاولات الصغيرة جدا في مجال محاربة البطالة كما تشهد على ذلك مبادرة الحكومة إلى إطلاق استراتيجية وطنية لإنعاش المقاولات الصغيرة جدا، وكذا إلى حرص المنظمين على دعم هذا النوع من المقاولات على مستوى الجهات باعتبارها خزانا لإحداث مناصب شغل.
وتتمحور أشغال هذا المنتدى، الذي يشارك في تنشيط فقراته ثلة من الفاعلين الاقتصاديين والمتدخلين من مختلف القطاعات والآفاق (أبناك وتأمينات ووكالات للتنمية وإدارات عمومية ومقاولات خاصة)، حول ثلاث موائد مستديرة تهم قضايا “الجهة في خدمة المقاولين” و”آليات المواكبة المالية بالجهة” و “آليات المواكبة غير المالية بالجهة”. ويتطلع هذا الملتقى إلى تعزيز الثقة بين المقاولين على مستوى الجهة وتيسير الاستشارة لدى المهنيين المؤهلين ومد قنوات الحوار بين مختلف الفاعلين على مستوى الجهة وتكثيف التواصل لبث روح الخلق والمبادرة لدى النساء والشباب على الخصوص، بالإضافة إلى إتاحة الظروف المناسبة لمواكبة المقاولة في القطاعين العام والخاص وتنظيم لقاءات بين المقاولين والفاعلين الاقتصاديين المحليين ووسائل الإعلام.
جدير بالذكر أن حفل افتتاح هذه القافلة، التي من المنتظر أن تحط الرحال مستقبلا بطنجة (21 يونيو) وخريبكة (20 شتنبر) ووجدة (25 أكتوبر) ومكناس (22 نونبر)، تميز على الخصوص بحضور عامل عمالة إنزكان آيت ملول السيد حميد شنوري ورئيس مجلس جهة سوس ماسة درعة السيد إبراهيم الحافيدي، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال والمسؤولين المؤسساتيين والفاعلين الاقتصاديين على مستوى الجهة.

loading...