الرئيسية / المغرب الكبير / هل يتفق الليبيون بعيدا عن مظلة الأمم المتحدة؟
جولة سابقة من جولات الحوار الليبي
جولة سابقة من جولات الحوار الليبي

هل يتفق الليبيون بعيدا عن مظلة الأمم المتحدة؟

اتفق الليبيون على رفض اتفاق السلام برعاية الأمم المتحدة، فهل ينجحون في وضع حد للصراع الداخلي؟
فقد أعلن اليوم كل من رئيس مجلس النواب بطبرق عقيلة صالح ورئيس المؤتمر الوطني العام بطرابس نوري أبوسهمين عن تسريع خطوات تشكيلة حكومة وفاق وطني بمعزل عن الوساطة الأممية التي كان من المفترض أن تتوج اليوم الأربعاء بالتوقيع على اتفاق السلام بمدينة الصخيرات التي رعت جولات الحوار الليبي لأشهر عدة.
رئيسا المجلسين الذين ظلا يتنازعان الشرعية البرلمانية أعلنا من مالطا تشبثهما بقيام الليبيين بتشكيل حكومة الوفاق بعيدا عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية.
صالح وأبوسهمين رحبا بالدعم الدولي وعلى رأسه المتحدة لكنهما ألحا على عدم التسرع في التوقيع على اتفاق قبل استكمال التوافق على مجموعة من النقاط.
تحرك أبو سهمين وصالح يأتي في وقت حضر فيه عدد من مثلي البرلمانين إلى الصخيرات للتوقيع على الاتفاق السياسي كما هو متوقع، ما يزيد الغموض بخصوص مصير الاتفاق.
وتبقى علامات الاستفهام مطروحة على الخصوص حول دور خليفة حفتر، قائد الجناح المسلح المدعوم من قبل حكومة البيضاء وبرلمان طبرق، في المرحلة المقبلة في ليبيا على ضوء أي اتفاق محتمل بين الجانبين.
ومر الحوار السياسي الليبي بفترات مد وجزر تسببت في التأخر في التوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية كمدخل لإنهاء الصراع المسلح وتصحيح مسار الفترة الانتقالية في ليبيا في مرحلة ما بعد سقوط نظام القذافي.
وفي حين نظر البعض إلى تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا بتفاؤل بحكم الانتقادات الموجهة إلى الوسيط الأممي السابق برناردينو ليون، إلا أن المخاوف ما تزال قائمة بخصوص احتمال تعثر الحوار مجددا واحتمالات تأثير ذلك على جهود إحلال السلام في ليبيا.
فهل ينجح الليبيون في تكذيب التوقعات المتشائمة عبر التوافق حول إنهاء الاحتقان الداخلي وتشكيل حكومة وحدة وطنية من أجل بدء مسار مؤسسات الدولة؟

إقرأ أيضا: ليبيا بين طبول الحرب ودعوات السلام