الرئيسية / المغرب الكبير / هل ستستثمر الجزائر “المتقشفة” 260 مليار دولار في الخزينة الأمريكية؟
بوشوارب

هل ستستثمر الجزائر “المتقشفة” 260 مليار دولار في الخزينة الأمريكية؟

على خلفية القضية التي فجرها الإعلام الأمريكي بخصوص ضخ 260 مليار دولار من الأموال الجزائرية في الخزينة الأمريكية، وجه نائب بالبرلمان الجزائري مساءلة إلى رئيس الحكومة عبد المالك سلال بخصوص “مصدر هذه الأموال الموجة للاستثمار في أمريكا”

وتوجه النائب البرلماني ناصر حمدادوش عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” إلى رئيس الحكومة، حيث طرح قضية الزيارة التي قام بها كل من وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد إلى جانب 43 من رجال الأعمال الجزائريين، للولايات المتحدة من أجل المشاركة في أشغال مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي الذي عقد ما بين 30 نوفمبر و05 ديسمبر 2015.

وساءل حمدادوش، عبد المالك سلال بخصوص الأنباء التي نقلتها وسائل الإعلام الأمريكية، والتي أشارت إلى استثمار الجزائر نحو 260 مليار دولار كسندات في الخزينة الأمريكية من أجل إعادة تأهيل مدينة “ديترويت” الصناعية التي أعلنت إفلاسها سنة 2008.

وأضاف حمدادوش بالقول “هذا المبلغ يفوق احتياطي الصرف الجزائري ويساوي الغلاف المالي المخصص للمخطط الخماسي لرئيس الجمهورية 2014-2019، في الوقت الذي تعترف الحكومة بالأزمة الخطيرة التي تواجه الجزائر بسبب أزمة البترول وتراجع احتياطاتنا ورصيد صندوق ضبط الإيرادات وانهيار قيمة العملة الوطنية وتتجه نحو إيقاف مشاريع عمومية وتراجع ميزانية التجهيز بـ45 بالمائة”

وفي نفس السياق، تساءل حمدودوش عن “مصدر 260 مليار دولار التي تحدثت عنها المنابر الإعلامية الأمريكية والتي تعتزم الحكومة استثمارها في الخزينة الأمريكية” مشيرا إلى أن هذه القضية استوقفت الرأي العام خاصة والظرفية الخانقة التي تمر بها البلاد على المستوى الاقتصادي بالأساس.

وأضاف النائب البرلماني “يخرج علينا وزير في الحكومة بهذه القضية، التي استوقفت الرأي العام ويتزامن هذا مع الجدل الكير حول قانون المالية لسنة 2016، الذي اعترفتم فيه بالأرقام بمؤشرات خطيرة توحي بشح إيرادات الخزينة العمومية وتبرير الزيادات في الماء والغاز والكهرباء والبنزين وقسيمة السيارات والرسم على شراء السيارات”

واختتم النائب البرلماني مساءلته بطرح جملة من الأسئلة حول مصدر هذه الأموال، حيث أشار بالقول “”ما حقيقة هذه القضية وما هو مصدر هذا الغلاف المالي؟ وما حقيقة فتح الصناديق السيادية في الخارج عموما وأمريكا خصوصا؟ وما هي الفوائد التي ستعود بها على البلاد وما مساهماتها في الناتج الوطني الخام، أليس الأولى استثمارها في الجزائر حاليا ومن هي الجهة التي قررت أم أن هناك ما يتم إخفاؤه عن الشعب؟”.

وبثت قناة خاصة أمريكية قبل أيام تقريرا اقتصاديا مفصلا عن أشغال مجلس الأعمال الذي شهدته مدينة “ديترويت” الصناعية، حيث عرضت مشاهد لمشاركة وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب ورجال أعمال جزائريين، في الوقت الذي صرح فيه مسؤولون أمريكيون من بينهم عمدة المدينة عن ضخ 260 مليار دولار من الأموال الجزائرية لانقاد المدينة الصناعية.

هذا ولم تعلق السلطات الجزائرية على الخبر الذي خلف موجة من ردود الفعل داخل الجزائر مؤخرا، في ظل الأزمة الخانقة التي دخلتها البلاد مع انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية.

إقرأ أيضا:الجزائر على شفا نفاد احتياطها النقدي