الرئيسية / المغرب الكبير / هل يحرك “رب الجزائر” خيوط مبادرة الـ 19-4 في الخفاء؟
الفريق محمد مدين، الشهير باسم "توفيق"
الفريق محمد مدين، الشهير باسم "توفيق"

هل يحرك “رب الجزائر” خيوط مبادرة الـ 19-4 في الخفاء؟

لا تزال الحرب الكلامية بين زعيم حزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون متواصلة، فبعد الاتهامات الثقيلة التي وجهتها هذه الأخيرة إلى الرجل، خرج سعداني من جديد ليهاجم مجموعة الـ 19-4 واتهامها بالموالاة لرئيس جهاز المخابرات العسكرية السابق، محمد مدين.

وحاول سعداني، على هامش افتتاح أشغال اجتماع للمكتب السياسي، التلميح إلى وقوف الرئيس السابق للمخابرات العسكرية، محمد مدين والملقب بالجنرال “توفيق”، وراء المبادرة التي أطلقتها مجموعة 19-4، والتي خلقت الحدث في الساحة السياسية بالجزائر مؤخرا.

وحسب الكلمة التي ألقاها أمام أعضاء حزبه، أشار سعداني إلى أن موجة التعديلات الأخيرة التي مست المؤسسة العسكرية، والتي أنزلت الجنرال “توفيق” من برجه العاجي، خلقت ما أسماه “حالة الهلع” في صفوف القيادات الحزبية الموالية له، مضيفا بالقول “كانوا متعلقين بشخص، فحين سقط سقطوا معه جميعا”.

ولم يفوت سعداني الفرصة من أجل توجيه سهام انتقاداته إلى زعيمة حزب العمال لويزة حنون، وشخصيات “المعارضة الموالية” في إشارة إلى عمارة بن يونس الذي دافع مؤخرا عن مبادرة 19-4 وانتقد كلا من سعداني وأحمد أويحيى متهما إياهما بالنفاق السياسي.

وقال سعداني أن حنون كانت ولا تزال أداة في يد “العراب”، أي الجنرال توفيق، مشيرا إلى أن الأخير كان المسؤول عن تنصيبها على رأس حزب العمال وذلك للحصول على شعبية داخل الساحة السياسية الجزائرية.

وإلى ذلك يضيف سعداني، أن أفضال الجنرال توفيق على حنون كانت عديدة، مشيرا إلى أن الأخير بعث بها إلى مؤتمر “سانت إيجيديو” في 1995 من أجل التجسس على المعارضة، كما ومنحها أصواتا خلال الانتخابات، وعمد إلى التخلي عن مقر جهاز المخابرات السابق لتستعمله كمقر لحزبها، على حد قول سعداني.

وأكد زعيم جبهة التحرير الوطني أن الجنرال “توفيق”، أو “رب الجزائر” كما اعتاد البعض نعثه، هو من يدير خيوط اللعبة في الخفاء، ويعمل على توجيه تحركات مجموعة 19-4، وذلك من أجل لقاء الرئيس بوتفليقة شخصيا.

هذا ولم تقف اتهامات سعداني عند هذا الحد، بل تمادى في انتقاده للأمينة العامة لحزب العمال إلى درجة الإساءة لشخصها.

وفي حديثه عن الجلبة “التاريخية” التي عرفها البرلمان الجزائري بسبب مشروع قانون المالية 2016، وجه سعداني انتقادات لاذعة إلى “تكتل الجزائر الخضراء” الذي وقف في صف كل من حزب العمالوحزب جبهة القوى الاشتراكية والعدالة والتنمية، تنديدا بمشروع القانون وإجراءاته القاسية.

واشار سعداني إلى أن “تكتل الجزائر الخضراء” نسف عمله بمساندة الأحزاب المعارضة لمشروع القانون، متهما هذه الأخيرة بـ “تزييف الحقائق والنفاق السياسي”.

وهاجم زعيم جبهة التحرير الوطني، أحزاب المعارضة بسبب رفضها الانخراط في المبادرة التي أطلقها لمساندة ودعم الرئيس بوتفليقة، حيث وصفها بـ “المعارضة العقيمة”.

وواصل سعداني رمي الكلام على عواهنه في اتجاه “تكتل الجزائر الخضراء”، حيث سخر من تسمية التكتل، مشبهها إياه بـ “الشجر الأخضر الذي لا يثمر ولا يوفر إلا الظلال”، في وقت انتقص من أحزاب هيئة التشاور والمتابعة، التي، حسب قوله، لا تمتلك أي برنامج سياسي سوى الركض وراء كرسي الرئاسة.

وفي سياق آخر، دافع سعداني عن مشروع قانون المالية 2016، الذي أحدث جلبة وفوضى عارمة داخل قبة البرلمان أول أمس الاثنين، موضحا “تلك التصرفات لا تليق بالنواب، لأن البرلمان يشرع للشعب وليس ملعبا لكرة القدم”.

واستدرك سعداني في القول “لقد حدثت أعمال مشابهة في كل برلمانات العالم، كـ”الدوما” بروسيا وبولونيا”.

هذا وحمل سعداني مسؤولية ما حدث يوم الاثنين للأمينة العامة لحزب العمال، مهددا باتخاذ إجراءات لم يذكرها حيث قال “الأغلبية لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام محاولات زعزعة المؤسسات بطريقة غير ديمقراطية”.

إقرأ أيضا:هل تنكشف أسرار دواليب الحكم بالجزائر مع رحيل الجنرال توفيق؟