الرئيسية / دراسات / التعددية الحزبية في المغرب 1962-1984
PAR

التعددية الحزبية في المغرب 1962-1984

بقلم: د. محمود صالح الكروي

المقدمة
ليس من شأن هذه المقدمة ان تتوغل في مفهوم التعددية وتطورها وتعريفاتها (1) الا بالقدر الذي يخدم الغرض من هذا البحث.
تحضى مسألة التعددية الحزبية في المغرب بأهتمام متزايد من قبل دول عالم الجنوب ، ولاسيما في ظل التطورات التي يشهدها النظام الدولي الراهن المؤثر في النظم السياسية ، اذ ان المغرب من الدول القلائل التي أخذت بنظام التعددية الحزبية منذ وقت مبكر، فضلا ً عن ان هذه التجربة في المغرب مرت بمراحل متعددة من الصعود والانكسار منذ نشوئها كدولة مستقلة عام 1956، واخذت الوقت الكافي والمناسب على صعيد التطبيق. فهي اذن وليدة تطور تاريخي يعود في جذوره لسنوات من النضال الذي خاضته الاحزاب الوطنية من اجل الحرية والاستقلال من جهة وهي محصلة ممارسات سياسية طويلة امتدت لاكثر من ربع قرن على صعيد الممارسات الفعلية واستمرارها وما تطلبته من تهيئة المستلزمات اللازمة لها(2) من جهة اخرى.
وهذا يعني ان التعددية الحزبية بالمغرب تأسست عبر قنوات سياسية وقانونية لترسيخ الخيار الاستراتيجي نحو ممارسة ديمقراطية، وقد شكلت هذه التعددية أحد ثوابت النظام السياسي في المغرب من خلال قيامها بدور فعال ومنظم في تنظيم السلطة وممارستها، التنفيذية والتشريعية(3) هذا الخيار جعل المغرب يتفادى العديد من المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها انظمة الحزب الواحد في بعض دول عالم الجنوب وفي دول المغرب العربي على وجه التحديد.
ان دراستنا هذه تحاول تتبع مسار الاحزاب السياسية بالمغرب من خلال نشأتها وتطورها ومن ثم توجه المغرب نحو التعددية الحزبية وممارستها ومستقبل هذه التجربة.
1. حول مفهوم التعددية وتعريفاتها وتطورها انظر:-
د.سعد الدين ابراهيم/ ندوة التعددية السياسية والديمقراطية في الوطن العربي- منتدى الفكر العربي- عمان/ الاردن 1989.
وكذلك د.رياض عزيز هادي/ العالم الثالث من الحزب الواحد الى التعددية/ دار الشؤون الثقافية- بغداد 1995. وكذلك حسين علوان/ اشكالية التعددية السياسية في العالم الثالث/ مجلة العلوم السياسية/ جامعة بغداد- العدد (12) 1994.
2. د.رياض عزيز هادي/ العالم الثالث من الحزب الواحد الى التعددية- مصدر سابق ص87.
3. د.محمد عابد الجابري/ التعددية السياسية والديمقراطية في الوطن العربي(حالة المغرب ) منتدى الفكر العربي-عمان/1989 ص 108.
الفصل الاول :- الجذور التاريخية للتعددية الحزبية
لم تشهد الساحة المغربية الظاهرة الحزبية في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين(4) نظرآ للظروف التي احاطت بالمغرب خلال هذه الفترة والتي كان آخرها سيطرة الاستعمار الفرنسي على المغرب وتوقيع اتفاقية الحماية 1912. لكن بالرغم من ذلك تأثر المغرب بتطور فكرة الديمقراطية في العالم.
وكانت بواكير الدعوة للحياة الديمقراطية في عهد السلطان عبد العزيز(1894 – 1908) عندما طالب احد المثقفين المغاربة ( بمذكرة رفعت له) بمشروع دستور واقامة نظام نيابي يرجع اليه في تقرير شؤون البلاد، يتكون من مجلس للامة او مجلس شورى منتخب لمدة خمس سنوات، بحيث تعرض على المجلس جميع القضايا وتناقش بروح ديمقراطية يؤخذ فيها برأي الاغلبية وبعد تنقيحها واقرارها ترفع الى المجلس الاعلى للاعيان الذي يرأسه السلطان، ويتكون هذا المجلس من عشرين عضوا ً يعين السلطان خمسة من ابناء الاسرة المالكة الراشدين وخمسة ممن امتازوا بالكفاءة العلمية والخدمة المشهودة للدولة والباقي ينتخب من مجلس الامة، يقوم هذا المجلس بدراسة القضايا المرفوعة له من مجلس الامة، ومن ثم يصدر الامر السلطاني للعمل بها (5)
ثم توجت المطالبة بالحياة الديمقراطية بتأسيس مجلس للشورى سنة 1904 يضم اربعين نائبا ً يمثلون القبائل والسكان الحضريين في المدن أضافة الى كبار القضاة (6) غير ان الظروف اللاحقة اوقفت هذا التطور. ومع ذلك ظهرت المطالبة الدستورية مرة أخرى في عهد السلطان عبد الحفيظ (1908- 1912) حيث تم في عهده عقد البيعة الذي نص على ان السلطان يعين بطريقة مبايعة الشعب له، وقد تضمنت البيعة شروطآ عديدة لا مجال لذكرها من بينها أنه لا يحق للسلطان عقد أية اتفاقية مع الخارج الا بالرجوع الى الشعب (7) وقد شكل ذلك مقدمة في الانتقال بنظام الحكم من الملكية المطلقة الى الملكية الدستورية.
واستمرت المطالبة بالدستور حيث تقدمت مجموعة من المثقفين بمشروع دستور مغربي سنة 1908 نشر في جريدة لسان المغرب التي كانت تصدر في طنجة بعددها 56 في 11/10 / 1908 والاعداد الثلاثة التالية. الا انه لم يتمكن أحد من الملوك المغاربة من المصادقة على هذا الدستور(8) وذلك يعود الى الظروف التي أحاطت بالمغرب خلال هذه المرحلة والتي كان آخرها أتفاقية الحماية 1912.
كانت معاهدة الحماية 30/3/ 1912 مؤشرآ على تنازل خطير عن كل مظاهر السيادة الداخلية والخارجية (9) حيث اصبح المغرب مقسمآ الى ثلاثة مناطق واحدة تحت الحماية الفرنسية، وشمال المغرب تحت الحماية الاسبانية، وطنجة تحت الحماية الدولية، وغير خاف على احد ما ترتب جراء ذلك من تشريعات استعمارية تظمنت حرمان الشعب من ابسط الحقوق الديمقراطية، وكانت النتيجة المباشرة لانعدام الديمقراطية في ظل الحماية واحساس الشعب المغربي بالخطر الذي يهدده، ان انطلقت ثورة الريف 1921(10) بقيادة المجاهد عبد الكريم الخطابي الذي انشأ جمعية وطنية من رجال القبائل والمشايخ والقادة والمجاهدين أخذت مسؤوليتها في تنظيم الكفاح وادارة شؤون الحكم في المناطق المحررة، وكان اول قرار للجمعية هو اعلان استقلال البلاد وتأسيس حكومة دستورية.بل انها وضعت دستورآ يقوم على مبدأ سلطة الشعب كما وضعت ميثاقآ قوميآ، غير ان ذلك لم يستمر بسبب اجهاض الثورة عام 1926(11).
لقد تلمس المغاربة بعد اخفاق ثورة الريف نتائج الهيمنة الاستعمارية على البلاد، وكانت مواجهة الاستعمار هي الحافز الاكثر فعالية في نشأة الحركة الوطنية في الشمال والجنوب التي سرعان ما تحولت الى أحزاب سياسية متنافسة يكاد يجمعها شعور وطني واحد نحو وحدة البلاد وتحريرها بأستثناء الحزب الشيوعي المغربي.
وهذه الآحزاب هي(12) :
1-حزب الاصلاح الوطني يرأسه عبد الخالق الطريس
2-حزب الوحدة المغربي يرأسه المكي الناصري
3-حزب الاستقلال يرأسه علال الفاسي
4-حزب الحركة القومية يرأسه محمد حسن الوزاني
تجدر الاشارة الى ان هذه الاحزاب كانت في بدايتها جزء من الحركة الوطنية التي نشأت كتعبير عن المعارضة للحكم الآجنبي فنظمت المواطنين لمقاومة الاستعمار وقادت حركة التحرر وجمعت شمل الشعب تحت كلمة الاستقلال، وكان لتنامي دورها وتصاعد حركة تصفية الاستعمار من العوامل الرئيسية في ظهورها كأحزاب سياسية، لهذا فهي أحزاب نشأت خارج العملية الأنتخابية والبرلمان.
ان نشأت الاحزاب السياسية في المغرب وتطورها وتنامي دورها واجه صعوبات وعقبات عديدة وعلى مستويات مختلفة نظرا ً لظروف وأوضاع المغرب السياسية اثناء مرحلة الحماية. مع ذلك فالحركة الوطنية منذ انطلاقها وهي تطالب باقرار انظمة ديمقراطية تسمح بتمثيل الشعب المغربي في مجالس منتخبة.(13)
ومن بين الوثائق التأريخية التي تؤكد صحة هذا الرأي برنامج الاصلاحات المغربية (14) الذي تقدمت به كتلة العمل الوطني (حزب الاستقلال فيما بعد) الى الملك محمد الخامس والحكومة الفرنسية سنة 1934.
ويمتاز هذا البرنامج بمطالبته الصريحة ببلديات منتخبة ومجالس اقليمية ومجلس وطني يملك حق الاقتراع، وتعرض عليه المشاريع القانونية للبت فيها، وكانت تلك المطالب تتسم بسمة الاصلاحية المتسامحة مع الواقع لان الحركة الوطنية كانت تعي جيدا ً ان كل اصلاح يتحقق في وقت الاستعمار لن يكون الا اصلاحا ً مزورا ً.(15) ولذلك فهي (لا تريد غير تحويل حالة الحماية الى عون مبني على اقامة دولة ديمقراطية تحريرية تربي هذا الشعب وتعده لمصيره المنشود اي الاستقلال).(16)
بعد ان اتضح للاستعمار الفرنسي مطالبة الاحزاب الوطنية بالخيار الديمقراطي وتنامي دورها والخشية من هذا الدور، اقدمت سلطات الحماية الى اتخاذ اجراءات رادعة بحق قادة الاحزاب السياسية متمثلة بالسجن والتنكيل والنفي. لكنها واجهت التحدي بتحدٍ اقوى صلابة تمثل في قيام الحزب الوطني وشخصيات حرة بعقد مؤتمر وتقديم وثيقة الاستقلال في 11/ 1/ 1994 والمتضمنة الاعلان عن تأسيس حزب الاستقلال وتأكيد ثلاثة مطالب: الاستقلال والوحدة واقرار نظام دستوري ديمقراطي (17) للمغرب بعد حصوله على الاستقلال. وقد باركت الاحزاب السياسية المغربية هذه الوثيقة واعلنت عن تاييدها، وشكلت وثيقة الاستقلال منعطفا ً مهما ً في الحياة السياسية بالمغرب. بعدها استمر حزب الاستقلال يطالب باعلان دستور ديمقراطي كما جاء في وثيقة الاستقلال يعترف بحقوق الانسان والمواطنين، وينص فيه على اللغة العربية هي لغة البلاد الرسمية وان الاسلام هو الدين الرسمي للدولة المغربية، ولكن مع ضمان حرية العقيدة والتفكير للجميع، ويعتبر سائر المغاربة متساوين امام القانون.(18)
ويوضح علال الفاسي موقف حزب الاستقلال من هذا المطلب في عهد الحماية فيقول : (لكن الدستور في نظر الحزب تابع للاستقلال يأتي بعده لا قبله لان الدستور مظهر من مظاهر سلطة الامة ورقابتها على حكومتها، وهذا يتنافى مع الاحتلال ولا يتفق مع طبيعته).(19)
ويضيف (ان طلب الدستور في ظل الحكم الاجنبي قضاء على فكرة الاستقلال).(20) هذا الموقف يمثل وعيا ً متقدما ً في المسألة الديمقراطية والدستورية يقابله قيام سلطات الحماية بالمغرب في الشمال والجنوب بتكثيف اجراءاتها الرادعة للاحزاب االوطنية ووضع العراقيل امام نشاطها، ومتابعة قيادة وكوادر الاحزاب ومنعها من مزاولة العمل السياسي. وكمحاولة منها لمواجهة الموقف الوطني للاحزاب السياسية التي كانت ترفض اي اصلاح في ظل الحماية، قامت السلطات الفرنسية والاسبانية بخلق احزاب هامشية للاسباب اعلاه ومن هذه الاحزاب (21) .
في شمال المغرب :
1.حزب الوحدة الريفية 1946
2.حزب الدفاع الوطني 1947
3.حزب المغرب الحر 1952
4.حزب الهلال 1953
وفي جنوب المغرب :
1. الحزب الديمقراطي المغربي للاحرار 1947
2. حزب الشعب المغربي 1948
لكن رغم كل هذه الاجراءات استمرت الاحزاب السياسية الوطنية الحقيقية بمزاولة نشاطاتها السرية والعلنية وتوجت نشاطها في نيسان 1951 بتأسيس (الجبهة الوطنية المغربية) (22) التي ضمت :
1.حزب الشورى والاستقلال
2.حزب الاستقلال
3.حزب الوحدة المغربية
4.حزب الاصلاح الوطني
والتي استمرت بنضالها حتى بعد فشل الجبهة اثر الخلافات التي مرت بها؛ لكنها مع ذلك واصلت مشوارها النضالي حتى اعلان استقلال المغرب وما بعده.
في ضوء ما تقدم يمكن القول ان الاتجاه نحو التعددية الحزبية في المغرب في ظل عهد الحماية كانت نتيجة ضغط شعبي حقيقي ووعي سياسي وطني عميق من طرف النخبة السياسية فضلا ً عن طبيعة الشعب المغربي الذي يتمتع بخصوصيات مهمة في مقدمتها انه لا يقبل الحكم المطلق ولا تركيز السلطة.(23)
الفصل الثاني:- طبيعة الاتجاه نحو التعددية بعد الاستقلال
أولا ً : العوامل التي دفعت باتجاه الاخذ بالتعددية:
بحصول المغرب على استقلاله عام 1956، يمكن القول ان هناك مجموعة من الظروف والدوافع الداخلية والخارجية يعود قسم منها الى حقبة ما قبل الاستقلال واخرى الى ما بعده كانت تدفع باتجاه الاخذ بالتعددية الحزبية منها:
1.وجد الملك الراحل محمد الخامس نفسه محاطا ً بمجموعة من القوى والاحزاب السياسية كان في مقدمتها حزب الاستقلال الذي اقر بمشروعية هذه الاحزاب وهذا يعني ان المغرب من الناحية الفعلية كان يعيش اجواء التعددية، والتي هي من نتاج النضال اليومي والضغط الشعبي الرافض للوجود الاستعماري.
2.كرست سلطات الحماية الفرنسية هذه التعددية اثناء مفاوضات ايكس ليبان من خلال سعيها الى اشترك جميع القوى في تلك المفاوضات (24) وكان الغرض من ذلك هو اضعاف هيمنة حزب الاستقلال في الساحة. وبالتالي قبوله المشاركة في حكومة ائتلافية مستقبلا ً كخيار لابد منه نظرا ً لوجود تعددية حزبية فعلية لا يمكن انكارها.
3.اعتبارات سوسيولوجية وهي تترجم التعددية التي تطبع المغرب.(25)
4.اعتبارات ايدولوجية بسبب تعددية الانتماءات الحزبية.
5.رغبة الملك في ان لا يحسب على قائمة احد الاحزاب تأكيدا ً لتطلعه بأن يكون مرجعا ً وحكما في التنافس السياسي الذي تعيشه الساحة المغربية، ولكي يتمكن من التحكم في الوضع السياسي بصورة لا تقبل المنافسة، وفي ذلك برهن الملك على انه يمتلك كل خيوط العملية السياسية والاجتماعية في البلاد.
وبعيدا ً عن الدخول في تفاصيل ما حصل من مضاعفات ما بين حزب الاستقلال من جهة والقصر من جهة ثانية والاحزاب الاخرى ومحاولات القصر الملكي بفرض هيمنته على الجميع، فقد تمكن الملك الراحل محمد الخامس من العمل على ايجاد نظام تدريجي يسير بالبلاد نحو الديمقراطية كخطوة تمهيدية قبل اصدار الدستور، تجلى ذلك في اشراك جميع الاحزاب السياسية في:
أ‌.الحكومة الائتلافية الأولى التي شكلت في 7/12/1955.
ب‌.الحكومة الائتلافية الثانية التي شكلت في 28/10/1956.
ت‌.الحكومةالثالثة المنسجمة التي شكلت في 12/5/1958.
ث‌.الحكومة الرابعة التي شكلت في 24/5/1960 الى وفاة الملك محمد الخامس.
وخلال الفترة الممتدة من تشكيل اول حكومة الى عام 1958 تمكن الملك الراحل محمد الخامس من فرض سيطرته بحيث لم يترك مجالا ً للحزب الواحد كما كان يطمح الى ذلك حزب الاستقلال، ومراعاة منه لخصوصية الواقع السياسي المغربي عمل على تكريس هذه التعددية من خلال العمل على وضع الاطار السياسي العام لها والذي تمثل بـ :
1.تكوين المجلس الوطني الاستشاري في 3/ 8 / 1956 المتكون من 76 عضوا ً يمثلون كافة الاحزاب السياسية والنقابية والمهنية والجمعيات، وقد بررّ الملك قيام المجلس كبديل للنظام البرلماني بقوله: (انه من اللازم ان نسير بالتدريج لكي نبذر بذور الديمقراطية على اسس من النضج السياسي والتقدم الاجتماعي).(26) اذ ان وظيفة المجلس هي استشارية وليس تشريعية وتظل الاخيرة من اختصاص الملك.(27)
2.اعتماد اسلوب يقارب العمل الجبهوي في تشكيل الحكومات.
3.وقد افضت هذه الاجراءات الى اصدار (العهد الملكي) (28) في 8/ 5/ 1958 الذي اعد بمثابة قانون يمنع بموجبه نظام الحزب الواحد ويؤسس أرضية التعددية الحزبية.
4.اصدار قانون الحريات العامة (29) في 15/11/ 1958 الذي حدد بموجبه الاجراءات القانونية الواجب اتباعها لتأسيس الاحزاب السياسية وشروط تأسيس الاحزاب.
5.اصدار القانون الانتخابي (30) في 1 / 12 / 1959 الذي يتضمن تنظيم الانتخابات وشروط الترشيح وكيفية تحقيقها.
كانت هذه الاجراءات بمثابة تمهيد لأرساء ارضية التعددية الحزبية في ظل نظام دستوري ديمقراطي اكده الملك الراحل محمد الخامس في خطاب له يوم 24 / 5 / 1960 اثر اقالة حكومة عبد الله ابراهيم وتشكيل حكومة ترأسها هو بنفسه اظهرت عزمه على اقامة نظام ديمقراطي (31) وتزويد البلاد بدستور قبل نهاية 1962. وقد مهد لذلك فيما بعد بتعيين مجلس توكل اليه (مهمة وضع نص دستور مملكتنا الشريفة، وتقديم هذا النص الى جنابنا الشريف قصد المصادقة عليه قبل شهر كانون اول 1962 )( 32) لكن الأقدار شاءت ان توفي الملك محمد الخامس في 26/2/1961 .
ثانيا ً:- التشريعات الدستورية والتعددية الحزبية
نضجت أجراءات الملك الراحل محمد الخامس أجواء التعددية الحزبية والتمهيد لظهور الدستور بالشكل الذي مكن الملك الراحل الحسن الثاني من اصدار دستور 1962 الذي تم الاستفتاء عليه يوم 7/12/1962 .
شكل اعلان الدستور التحول من الشكل التقليدي الى دولة دستورية لها مجلس نيابي، فضلا ً عن انه لم يكن عملية مفاجئة أو تحولا ً بلا جذور، فقد رأينا كيف تفاعلت الأحزاب السياسية في الثلاثينات وفي الخمسينات للوصول الى الشكل الدستوري، الا ان الظروف الموضوعية والذاتية قد لعبت دورا في تحديد شكل التحول ومساره. وقد نص الدستور في أحد بنوده على ان نظام الحزب الواحد ممنوع بالمغرب(33)
قوبل الدستور بمعارضة جماهيرية وأنتقاد من قبل بعض الأحزاب الوطنية(34) اثناء الاستفتاء عليه على الرغم من اقراره بالتعددية الحزبية. وقد رأينا كيف تمكن الملك من اشراك جميع الأحزاب في الحكومات المشكلة للفترة 1956- 1962 ومحاولاته في اضعاف هيمنة حزب الاستقلال(35) كي تكون التعددية عاملا للتوفيق بين الفئات الأجتماعية، ومن ثم القوى السياسية، من خلال المضامين الديمقراطية التي تنطوي عليها، ومن دون الخوف من احتمالات تمزق المجتمع وتهدف التعددية الى:-
1.ضمان المشاركة السياسية للأحزاب.
2. اسقاط احتكار السلطة بيد حزب معين.
غير ان هذه التعددية الحزبية محددة من خلال الدستور ببعض الثوابت التي لا يمكن المساس بها: الملكية والدين الاسلامي(36) فهذا يعني عدم شرعية كل حزب تتعارض أيدلوجيته صراحة مع الملكية الدستورية، أو يرفض الأمتثال للقيم الاسلامية، بما فيها وحدة المذهب المالكي، الذي يعد أختيارا ً لا رجعة فيه (37)
لكن مع هذه الثوابت فأن التعددية مقيدة دستوريا ً ببعض القيود التي تقلص من فعالية المعارضة والتي يقف في مقدمتها السلطات الواسعة للملك والتي هي غير قابلة للمراجعة والتي منها (38)
-الملك أمير المؤمنين والممثل الاسمى للامة وضامن دوام الدولة واستمرارها وهو حامي حمى الدين والساهر على احترام الدستور وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة.
– ان عرش المغرب وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة.
-شخص الملك مقدس لا تنتهك حرمته.
-يعين الملك الوزير الاول والوزراء ويعفيهم من مهامهم، ويقيلهم ان استقالوا، عدلت في 4 / 9 / 1992 يعفي الملك الوزراء باقتراح من الوزير الاول…
-للملك حق حل مجلس النواب.
-للملك ان يخاطب مجلس النواب والامة ولا يمكن ان يكون مضمون خطابه موضوع نقاش.
-الملك هو القائد الاعلى للقوات المسلحة الملكية وله حق التعيين في الوظائف المدنية والعسكرية… الخ
من خلال ما تقدم يتضح ان الملك بوصفه :
1. رئيسا ً للدولة يستمد مشروعيته من الدستور، لكن الدستور لا يحد من سلطة الملك لانه سابق عليه.(39)
2. اميرا ً للمؤمنين فضلا ً عن كونه ملكا ً على المغرب مما يمنحه، الحق في تركيز السلطة في شخصه مما يحق له التدخل بموجب الكتاب والسنة وفي ذلك حفاظ على وحدة السلطة. يقول الملك الراحل الحسن الثاني مخاطبا ً البرلمانيين سنة 1963 سأمنحكم جزءا ً من سلطات الاسرة الحاكمة منذ اثني عشر قرنا ً) ويقول كذلك : اقول للنواب : ان الوزراء هم اعواني وانتم كذلك اعواني في البرلمان الممثلون ليسوا خصوم الملك والملك ليس خصمهم، لان هذا الدستور لم يأت نتيجة مطالب. (40) لذلك يقول عن الدستور (لقد صنعته بيدي).(41)
ويضيف : (لم يمنح الدستور الممثلين سلطات بل منحهم التزامات) ويعزز ذلك بالقول : (اذا كان هناك فصل للسلطات، فانه لا ينطبق على مستوانا، بل على المستوى الادنى) (42) ويضيف الحسن الثاني انه يعد الاحزاب السياسية مدرسة للأطر. (43) ولكن الاحزاب السياسية وحدها لا تكفي، بل لا بد من وجود معارضة سياسية. وفي هذا السياق يقول الملك الراحل الحسن الثاني لمجلة Jene AFriyue في مارس 1979 بانه اذا لم تكن هناك معارضة سياسية، فسيعمل على خلقها واحداثها.(44)
في ضوء ذلك يتضح أن دور امير المؤمنين هو الذي يبرر للملك تحجيم دور المؤسسات المنتجة.
ثالثا ً : الاحزاب السياسية في المغرب (45)
كما اشرنا سابقا ً بأن الاحزاب السياسية في المغرب نشأت نشأة وطنية قبل الاستقلال وأسهمت في تنظيم المواطنين لمقاومة الاستعمار وقيادة حركة التحرر في المغرب، وحين حصل الاستقلال، كانت الاحزاب الوطنية هي التي تنظم المواطنين وكان الشعب كله وراءها، وجاء الدستور ليعترف للاحزاب السياسية – كمبدأ اساسي من مبادىء الدولة – بأنها ” تساهم في تنظيم المواطنين وتمثيلهم ونظام الحزب الوحيد غير مشروع”.
وادناه اسماء الاحزاب السياسية العاملة في الساحة المغربية التي نشأة قبل الاستقلال وبعده المجازة بموجب القانون وغير المجازة وهي:
1. الاحزاب السياسية المجازة قانونيا ً
-حزب الاستقلال .
-الاتحاد الوطني للقوات الشعبية .
-الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .
-حزب الحركة الشعبية
-الحركة الشعبية الديمقراطية الدستورية
-التجمع الوطني للاحرار
-الحركة الوطنية الديمقراطية
-الاتحاد الدستوري
-حزب الشورى والاستقلال
-منظمة العمل الديمقراطي الشعبي
-حزب التقدم والاشتراكية
-حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
-حزب الوسط الاجتماعي
-حزب الوحدة والتضامن الوطني
2. الاحزاب والقوى السياسية غير المعترف بها قانونيا ً
– منظمة الى الامام
– حركة الاصلاح والتجديد
– جماعة العدل والاحسان
رابعا ً : الانتخابات
وهي معرفة بموجب الدستور والقانون الانتخابي الذي يحدد طبيعة الناخب والمنتخب ونمط الانتخاب.
بيد ان هناك اشارة لابد من الوقوف عندها تتعلق بطبيعة تكوين مجلس النواب الذي اشترط الفصل (43) من دستور 1972 ان ينتخب الثلث من اعضائه من ممثلي المجالس البلدية والقروية والغرف المهنية وممثلي المأجورين، وهذا يضيق دائرة نشاط الاحزاب السياسية في التمثيل داخل البرلمان وبذلك يكون الملك قد حقق التوازن الذي يرومه في قيادة المجتمع ومؤسسات الدولة.
الفصل الثالث:- التجربة البرلمانية
عاش المغرب اول تجربة ديمقراطية فعلية من خلال تشكيل البرلمان بعد اجراء انتخابات تشريعية لمجلس النواب في 29 / 5 / 1963. وقد رافق هذه التجربة صراع بين احزاب المعارضة والاحزاب الموالية للسلطة، وشجبت احزاب المعارضة موقف الحكومة المساند لجبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية التي شكلت بدعم من القصر. وادناه جدولا ً يبين نتائج الانتخابات من خلال حجم الاحزاب السياسية المشاركة في البرلمان (46)
74 مقعد لاحزاب جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية
44 مقعد لحزب الاستقلال
26 مقعد للاتحاد الوطني للقوات الشعبية
___________
144
ومن خلال قراءة الارقام اعلاه يتضح الجهد المبذول من قبل القصر الملكي في خلق جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية لمواجهة الاحزاب الوطنية ذات العمق التاريخي كحزب الاستقلال بما يسهل امكانية السيطرة والتوجيه ويحقق قدرا ً من التوازن لصالح النظام في ادارة الدولة. غير ان هذه التجربة البكر لم تستمر، اذ في 7 / 6 / 1965 اعلن الملك الراحل الحسن الثاني حالة الاستثناء طبقا ً لمقتضيات الفصل 35 من الدستور التي وضعت المغرب تحت الاحكام العرفية لمدة خمس سنوات، وبذلك توقف عمل كل المؤسسات الدستورية وحل البرلمان الذي (نصب وسط الصخب والمغالطة من طرف احزاب سياسية برزت على الساحة بالمناسبة امام سمع وبصر الجماهير المغربية الصامتة ).(47)
وفي تموز 1970 فوجيء الشعب المغربي بالاعلان عن دستور جديد، مما حدا بالاحزاب الوطنية والمنظمات النقابية ومنها:
1.حزب الاستقلال
2.الاتحاد الوطني للقوات الشعبية
3.الاتحاد المغربي للشغل
4.الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
5.حزب التقدم والاشتراكية.
الى اتخاذ موقف حاسم بمقاطعة الاستفتاء على الدستور الجديد بعد ان ظهر تراجع كبير في مضامينه عن دستور 1962، لكن رغم ذلك حصل الاستفتاء على الدستور، وقد برهنت التجربة المتعلقة بدستور 1970 والانتخابات التشريعية التي تلته والتي لم تنهِ سنتها الاولى، عن الفشل الذريع الذي تبلور بالفراغ الواقع في المؤسسات الدستورية اثناء حوادث الصخيرات.(48) وانتهى الدستور والبرلمان الى فراغ، الى ان تم استدعاء الاحزاب الوطنية للتشاور معها، فقدم كل حزب مذكرته يشرح فيها الاسباب التي أسهمت في الوصول الى الحالة التي اصبح عليها المغرب.
اعلن بعد ذلك وبصورة مفاجئة عن دستور 1972 وكانت الكتلة الوطنية المكونة من حزبي الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية سباقة الى التعبير عن الرأي العام الوطني، فاصدرت بيانا ً بعدم المشاركة في عملية الاستفتاء على الدستور التي جرت في 1 / 3 / 1972. ورغم الاعلان عن نتائج الاستفتاء التي كان مصدرها وزارة الداخلية. فقد ظلت البلاد تعيش لمدة خمس سنوات بدستور، بينما المجالس التشريعية ظلت طوال هذه المدة غائبة، حيث لم يتم انتخاب مجلس النواب الا في تشرين اول 1977 وافتتاح جلسته الاولى في 14 / 10 / 1977، وقد بينت نتيجة الانتخابات حجم المشاركة السياسية كما موضح ادناه (49) :
-حزب الاحرار 140 مقعد
-حزب الاستقلال 50 مقعد
-الحركة الشعبية 45 مقعد
-حزب التقدم والاشتراكية 1 مقعد
-الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 15 مقعد
-الاتحاد المغربي للشغل 7
-الاتحاد العام للشغالين 1
-الحركة الشعبية الديمقراطية الدستورية 3 مقعد
-حزب العمل 2 مقعد
____________
المجموع 264
وهكذا يؤكد انطلاقة جديدة للحياة السياسية في المغرب من خلال مشاركة احزاب المعارضة في البرلمان ومشاركة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الحكومة. لكن مع ذلك رفض الاتحاد الوطني للقوات الشعبية المشاركة في الانتخابات المذكورة حيث اصدر بيانا ً سخر فيه من الاحزاب المشاركة جاء فيه :
( ليست هذه هي المرة الاولى التي وصفت فيها الانتخابات في المغرب بالتزوير، لكن هذه هي المرة الاولى التي كان التزوير فيها بمشاركة الاحزاب المغربية المعارضة كافة باستثناء الاتحاد الوطني للقوات الشعبية).(50) اما الانتخابات التشريعية لعام 1984 فقد اكدت التوجه الديمقراطي من خلال مشاركة 12 حزبا ً سياسيا ً في المعركة الانتخابية، ودخول دعاية المعارضة الى قنوات التلفزة ومحاولة جميع الاحزاب الوقوف على ارضية مشتركة نظرا ً للمشكلات الحادة التي تجابه الجميع كقضية الصحراء والصعوبات الاقتصادية، وأدناه جدولا ً يبين حجم المشاركة للاحزاب السياسية التي فازت في المقاعد البرلمانية (51) :
الاحزاب
المقاعد
الاتحاد الدستوري
83
التجمع الوطني للاحرار
61
الحركة الشعبية
47
حزب الاستقلال
41
الاتحاد الاشتراكي
36
الحزب الوطني الديمقراطي
24
الاتحاد المغربي للشغل
5
حزب التقدم والاشتراكية
2
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
3
الاتحاد العام للشغالين بالمغرب
2
منظمة العمل الديمقراطي الشعبي
1
حزب الوحدة والتضامن الوطني
1
المجموع 306
في ضوء هذه النتيجة نلاحظ تضائل نسبة احزاب المعارضة في البرلمان وتصاعد نسبة الاحزاب الجديدة التي تتمتع برعاية القصر، ومهما كانت الاسباب والتبريرات التي تتخذها احزاب المعارضة بشأن تضاؤل نسبها فان ذلك لا يعفيها من المسؤولية، وفي الوقت نفسه فأن لنظام الحكم في المغرب قدرة كبيرة على ابقاء آمال الاحزاب السياسية المشاركة في الائتلاف الحكومي والمعارضة حية وعلى اخماد مطالبها، وقد اكدت التجربة الطويلة ذلك لحد ان بعض المبادرات تأتي من المعارضة لكنها تشرع بأسم الحكومة ومن قبلها وذلك للحد من جاذبية المعارضة. (53) وهذا يعكس مهارة صانع القرار السياسي في ادارة شؤون الدولة.
وخلاصة القول ان الاتجاه نحو التعددية الحزبية في المغرب منذ الاستقلال 1956 / واستمرارها / لحد الان / يعكس رؤية مستقبلية نظرا ً لما آلت اليه مسارات معظم الانظمة السياسية في عالم الجنوب؛ ووعيا ً مبكرا ً لضرورات البناء الديمقراطي المتوازن مع المطلب الشعبي واستقرار النظام، سيما وان التعددية الحزبية اصبحت اليوم تيارا ً دوليا ً على الرغم من كل المآخذ التي رافقت هذه التجربة.
كما يمكن اعتبار تجربة التعددية الحزبية في المغرب – مع الاقرار بوجود ملاحظات نقدية عليها – أنموذجا ً مطلوبا ً نتوقع استمراره لان التعددية الحزبية في المغرب اصبحت تقليدا ً راسخا ً بحكم الأرث التأريخي لها في هذا المجال، ويمكن تلمس ذلك من خلال ما جاءت به مفردات البحث من تحليل ورؤى وما عززته التطورات السياسية على الصعيد الدولي ودول عالم الجنوب في الاتجاه نحو التعددية الحزبية .
————————————-
1. حول مفهوم التعددية وتعريفاتها وتطورها انظر:-
د.سعد الدين ابراهيم/ ندوة التعددية السياسية والديمقراطية في الوطن العربي- منتدى الفكر العربي- عمان/ الاردن 1989.
وكذلك د.رياض عزيز هادي/ العالم الثالث من الحزب الواحد الى التعددية/ دار الشؤون الثقافية- بغداد 1995. وكذلك حسين علوان/ اشكالية التعددية السياسية في العالم الثالث/ مجلة العلوم السياسية/ جامعة بغداد- العدد (12) 1994.
2. د.رياض عزيز هادي/ العالم الثالث من الحزب الواحد الى التعددية- مصدر سابق ص87.
3. د.محمد عابد الجابري/ التعددية السياسية والديمقراطية في الوطن العربي(حالة المغرب ) منتدى الفكر العربي-عمان/1989 ص 108.
4. محمد حسن الوزاني/ مذكرات حياة وجهاد / ج3-ط1/ مؤسسة جواد للطباعة- بيروت 1984 ص336.
5. علال الفاسي/ حفريات عن الحركة الدستورية في المغرب قبل الحماية / ط2- مطبعة الرسالة / الرباط 1982 ص34- .35
6. د. محمد عابد الجابري / ندوة التعددية السياسية والديمقراطية في الوطن العربي ، حالة المغرب / مصدر سابق ص112 .
7. علال الفاسي / حفريات عن الحركة الدستورية- مصدر سابق ص22.
8. الحسن الثاني/ التحدي- ط2 / المطبعة الملكية- الرباط 1983 ص16.
9. علال الفاسي/ الحركات الاستقلالية في المغرب العربي ، جسوس ، تطوان- دون تاريخ ، ص127.
10. لقد جاءت ثورة الخطابي مواكبة مع حالة المد الوطني القومي الذي تنفس في الوطن العربي معبرآ عن نفسه بثورات متلاحقة
في مصر 1919، العراق 1920 فلسطين 1920.
11. علال الفاسي / الحركات الاستقلالية في المغرب العربي ، مصدر سابق ص123.
12. لمزيد من التفاصيل عن هذه الاحزاب ونشأتها انظر: د.ضريف محمد / الاحزاب السياسية المغربية / مطبعة افريقيا الشرق / الدار البيضاء 1988.
13. علال الفاسي/ الحركات الاستقلالية ، مصدر سابق ص 126.
14 . دفتر مطالب الشعب المغربي 1934 ، المطبعة الملكية ، الرباط 1979.
15 . علال الفاسي / معركة اليوم والغد / مطبعة الرسالة ، الرباط 1965 ص 49.
16 . علال الفاسي / الخطاب التاريخي بمناسبة احياء ذكرى 11/1/ 1970 مطبعة الرسالة ، الرباط ، ص 7.
17 . علال الفاسي/ الحركات الاستقلالية ، مصدر سابق ص 250.
18 . المصدر نفسه / ص 251.
19 . المصدر نفسه / ص 385.
20. علال الفاسي/ الحركات الاستقلالية ، مصدر سابق ص 386.
21 . د.ضريف محمد / الاحزاب السياسية المغربية / مصدر سابق ص 79-83.
22 . المصدر نفسه، ص76.
23. عبد الكريم غلاب/ قضية الوحدة والديمقراطية ، جريدة العلم الناطقة بلسان حزب الاستقلال العدد 11961 في
15/5/1983.
24. حول القوى الممثلة في هذه المفاوضات انظر : عبد الكريم غلاب / الحركة الوطنية المغربية، ج 2،الشركة المغربية للطباعة،
الدار البيضاء 1988 ص 698-700.
25. د. الحسن بوقنطار/ نظام التعددية الحزبية في الوطن العربي (حالة المغرب) مجلة الوحدة ع 12 / 1985 ص 67.
26 . وزارة الانباء / انشاءات وانجازات ، الرباط ،1975 ص 8.
27. عبد الكريم غلاب / التطور الدستوري والنيابي في المغرب ، مطبعة الرسالة ، الرباط 1978 ، ص 157.
28. راجع نص العهد الملكي في كتاب الاحزاب السياسية المغربية د.ضريف محمد مصدر سابق ص 105-107.
29. قانون الحريات العامة بالمملكة المغربية – المطبعة الرسمية / الرباط 1973.
30. عبد الكريم غلاب / التطور الدستوري والنيابي في المغرب ، مصدر سابق ص 176.
. اجريت اول انتخابات للمجالس البلدية والقروية في 29 / 5 / 1960.
32. الجريدة الرسمية 4 / 11 / 1960.
33. ينص الفصل الثالث من دستور 1962 على ما يلي (الاحزاب السياسية تساهم في تنظيم المزاطنين وتمثيلهم، ونظام
الحزب الوحيد ممنوع بالمغرب) وقد اصبح هذا الفصل في دستور 1970 ينص الاتي (الاحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمجالس الجماعية والغرف المهنية تساهم في تنظيم المواطنين وتمثيلهم. ونظام الحزب الوحيد نظام غير مشروع). وقد اكد ذلك الفصل الثالث من التعديلات الدستورية اللاحقة وآخرها دستور 1996.
34. د. ضريف محمد / الاحزاب السياسية المغربية ، مصدر سابق ص 124.
35. وقع انشقاق داخل صفوف حزب الاستقلال بتاريخ 25 / 1 / 1959 بالاعلان عن حزب تاسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية كما عرف فيما بعد. انظر حزب الاستقلال / الخطوط الرئيسية لبرنامج حزب الاستقلال في 7 / 5 / 1959 ص 22.
36. ورد في الفصل 101 من دستور 1972 ما يلي (النظام الملكي للدولة وكذلك النصوص المتعلقة بالدين الاسلامي لا يمكن ان تتناولها المراجعة). وبقي النص كما هو في التعديلات الدستورية اللاحقة وآخرها دستور 1996 .
37. د. الحسن بوقنطار / نظام التعددية الحزبية في الوطن العربي (حالة المغرب) مصدر سابق ، ص70.
38. المملكة المغربية ، الدستور 1972 مطبعة الانباء ، الرباط..
39. نقلا ً عن د. ضريف محمد / تاريخ الفكر السياسي بالمغرب / مطابع افريقيا الشرق ، الدار البيضاء ، 1988 ص 300.
40. المصدر نفسه ص 301 – 302.
41. المصدر نفسه ص 302.
42. المصدر نفسه ، ص 302.
43. المصدر نفسه ص 300.
44. المصدر نفسه،ص 301.
45. لمزيد من الاطلاع عن الاحزاب المغربية وبرامجها انظر:
د. ضريف محمد / الاحزاب السياسية المغربية / مصدر سابق. وكذلك : عبد الاله بلقزيز / الاحزاب والقوى السياسية المغربية ، نشرة القلم الصريح – حزيران 1994.
46.ابو بكر التازي / الديمقراطية في المغرب خلال ربع قرن / ط 2 ، 1983 ص 162.
47. عبدالله ابراهيم / الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، المؤتمر الوطني الرابع ، التقرير المذهبي 1983 ، ص 55.
48. احداث الصخيرات هي محاولة انقلابية ضد الملك الحسن الثاني في 9 / 7 / 1971.
49. وزارة الاعلام / المملكة المغربية ، الحياة النيابية في المغرب،الرباط 1983 ، ص 335 -336.
50 . احمد السهيلي / شكل الديمقراطية والانتخابات في المغرب، المطابع العامة المغربية ، الدار البيضاء 1982 ص 43.
51. جريدة الانباء العدد 6534 في 4 / 10 / 1984 ، الرباط وكذلك د. محمد عبد الباقي الهرماسي / المجتمع والدولة في
المغرب العربي ، مركز دراسات الوحدة العربية بيروت 1987 ص 95.
52. وليم زارتمان / المعارضة كدعامة للدولة ، مجلة المستقبل العربي ، بيروت ، العدد 108 لسنة 1988 ص 54.
———————
المصادر
1. المملكة المغربية / الدستور 1972 ، مطبعة الانباء / الرباط 1972.
2. الحسن الثاني / التحدي ، ط 2،المطبعة الملكية الرباط 1983.
3. الحسن بوقنطار / نظام التعددية الحزبية في الوطن العربي (حالة المغرب) مجلة الوحدة العدد 12 / 1985.
4. الجريدة الرسمية 4 /11 / 1960.
5. ابو بكر التازي / الديمقراطية في المغرب خلال ربع قرن / ط 2 – 1983.
6. احمد السهيلي / شكل الديمقراطية والانتخابات في المغرب ، المطابع العامة المغربية ، الدار البيضاء 1982.
7. جريدة الانباء العدد 6534 في 4 / 10 / 1984.
8. حسين علوان / اشكالية التعددية السياسية في العالم الثالث / مجلة العلوم السياسية ، بغداد، العدد 12 / 1994.
9. حزب الاستقلال / الخطوط الرئيسية لبرنامج حزب الاستقلال في ندوة العمل واليقظة في 7 / 5/ 1959.
10. دفتر مطالب الشعب المغربي 1934 ، المطبعة الملكية ، الرباط 1979.
11. د.رياض عزيز هادي / العالم الثالث من الحزب الواحد الى التعددية / دار الشؤون الثقافية بغداد 1995.
12. سعد الدين ابراهيم / ندوة التعددية السياسية والديمقراطية في الوطن العربي / منتدى الفكر العربي ، عمان 1989.
13. د.ضريف محمد / الاحزاب السياسية المغربية / مطابع افريقيا الشرق / الدار البيضاء 1988.
14. ـــــــــــــــــــــ /تاريخ الفكر السياسي بالمغرب / مطابع افريقيا الشرق / الدار البيضاء 1988.
15. علال الفاسي / حفريات عن الحركة الدستورية في المغرب قبل الحماية،ط 2،مطبعة الرسالة ،
الرباط 1982.
16. ـــــــــــــــــ /الحركات الاستقلالية في المغرب العربي / نشر جسوس / تطوان/ بدون تاريخ.
17. ـــــــــــــــــ /معركة اليوم والغد / مطبعة الرسالة – الرباط 1965.
18. ـــــــــــــــــ /الخطاب التاريخي بمناسبة احياء ذكرى 11 / 1 / 1970 مطبعة الرسالة الرباط.
19. عبد الكريم غلاب / قضية الوحدة والديمقراطية / جريدة العلم العدد 11961 في 15 / 5 / 1983.
20. ــــــــــــــــ / تاريخ الحركة الوطنية بالمغرب / ج 2 / الشركة المغربية للطباعة 1988.
21. ـــــــــــــــــ / التطور الدستوري والنيابي في المغرب / مطبعة الرسالة / الرباط 1978.
22. عبد الاله بلقزيز / الاحزاب والقوى السياسية في المغرب / نشرة القلم الصريح حزيران 1994.
23. عبدالله ابراهيم / الاتحاد الوطني للقوات الشعبية / المؤتمر الوطني الرابع / 1983.
24. قانون الحريات العامة بالمملكة المغربية / المطبعة الرسمية ، الرباط 1973.
25. محمد حسن الوزاني / حياة وجهاد / ج 3 / مؤسسة جواد للطباعة ، بيروت 1984.
26. د.محمد عابد الجابري / التعددية السياسية والديمقراطية في الوطن العربي (حالة المغرب) منتدى الفكر العربي عمان 1989.
27. د.محمد عبد الباقي الهرماسي / المجتمع والدولة في المغرب العربي / مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت 1987.
28. وزارة الانباء المغربية / انشاءات وانجازات / الرباط 1957.
29. وزارة الاعلام المغربية / الحياة النيابية في المغرب / الرباط 1983.
30. وليم زارتمان / المعارضة كدعامة للدولة،مجلة المستقبل العربي،بيروت العدد 108 لسنة
1988
————————————-
عن(مجلة فصلية محكمة) تصدر عن كلية التربية – ابن رشد / جامعة بغداد – العدد 74 لسنة 2008 .. ص 527 – 556
* استاذ العلوم السياسية المساعد / جامعة بغداد