الرئيسية / إقتصاد / مصير أسود ينتظر الصحف الجزائرية بسبب خنقها ماليا من طرف الدولة
صحف جزائرية

مصير أسود ينتظر الصحف الجزائرية بسبب خنقها ماليا من طرف الدولة

عبر عدد من الصحفيين الجزائريين عن استنكارهم للسياسة التي تنهجها وزارة الاتصال بالجزائر في تطبيق “الإصلاحات” التي أطلقتها منذ سنة 2011، والتي أصبحت في نظرهم تضيق الخناق على ممتهني القطاع وتزيد من حدة الضغوط الاجتماعية التي يعاني منها هؤلاء نتيجة غياب الرقابة على الدعم الممنوح للجرائد.

وعرفت الساحة الإعلامية بالجزائر توقف عدة منابر إعلامية خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى حديث الحكومة عن توجهها نحو إغلاق العشرات من الجرائد بغية تقليص ميزانية الدعم المقدمة عن الإعلانات العمومية، ما من شأنه أن يؤدي إلى فقدان مئات العاملين بالقطاع لمناصبهم.

وفي بيان لها بمناسبة تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبرت مبادرة كرامة الصحفي الجزائري عن تنديدها بالسياسة الخاطئة التي تنهجها الوزارة الوصية في إصلاح  القطاع، مؤكدة أن الصحفيين أصبحوا يتعرضون لـ “محق اجتماعي” كما وصفته.

وفي تصريحات له أوضح منسق المبادرة، رياض بوخدشة، أن الصحفي الجزائري هو المتضرر الأول والأخير من سياسة وزارة الاتصال الرامية إلى “تطهير القطاع من عشرات المؤسسات الإعلامية”.

ووصف بوخدشة تعامل الوزارة الوصية مع مشاكل القطاع بـ “السياسة الخاطئة”، مضيفا أن الوزارة ذاتها تسمح بظهور مؤسسات إعلامية ليتم إغلاقها فيما  بعد بسبب التضييق المالي، دون مراعاة مصير العاملين بها.

هذا وتراجع الدعم المقدم للمؤسسات الإعلامية إلى أكثر من 45 بالمائة ما دفع مهني هذا المجال إلى التساؤل بخصوص معايير استفادة بعض المؤسسات الإعلامية من دعم الدولة دون غيرها، وأسباب انسحاب الدولة من رقابة القطاع الخاص.

وفي تعليقه على ذلك، أكد الإعلامي مجيد ذبيح، أنه وتزامنا مع الاحتفال بتأسيس أكبر منظمة نقابية في الجزائر، عبر عدد من المشتغلين بالمجال عن أسفهم لما آل إليه مصير عدد كبير من الصحفيين بسبب إغلاق المؤسسات التي كانوا يشتغلون بها،  متسائلا عن أسباب التزام المركزية النقابية أمام هذا الوضع إضافة إلى وضعية فيدرالية الصحفيين التي تم تجميدها منذ سنوات.

ومن جانبها، حملت مديرة جريدة “الفجر” حدة حزام الحكومة الجزائرية مسؤولية الفوضى التي يعرفها القطاع، مشيرة إلى أن عددا من المؤسسات تأسست من أجل “نهب المال العام واستغلال الصحفيين”.

وأكد سليمان شنين، مدير مركز الرائد للدراسات أن الوضعية الفوضوية التي يعرفها قطاع الإعلام بالجزائر جاءت نتيجة لانعدام “الفضاء التنظيمي الذي يمثل مهني القطاع ويدافع عن اهتماماتهم المنهية والاجتماعية” مشيرا إلى أن توفر هذا الإطار من شأنه أن يسهم في سن القوانين المنظمة للقطاع.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الساحة الإعلامية بالجزائر تضم أزيد من 150 جريدة ما بين إخبارية ورياضية.

إقرأ أيضا:هيومان رايتس تطالب الجزائر بإطلاق سراح الصحفي المعارض حسان بوراس