الرئيسية / إضاءات / وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي.. أين كانت وكيف أصبحت؟!
فاسيبوك

وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي.. أين كانت وكيف أصبحت؟!

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعى كـ (فيس بوك وتويتر وإنستجرام.. إلخ) من الأشياء المهمة فى الوقت الراهن للجميع، حيث يتعاظم الدور الذي تلعبه يوماً بعد يوم، ويتزايد أثرها في حياة المجتمعات والأفراد، ورغم الفوائد والفرص الكبيرة التي باتت تمنحها تلك الوسائل لمستخدميها، فإن مخاطر وتهديدات متزايدة تنشأ عن سوء استخدامها.

هذا وقد أعلنت اللجنة المنظّمة لفعاليات (قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب) خلال الفترة من 17 إلى 18 مارس 2015م في مركز دبي التجاري العالمي، والتي حظيت بمشاركة ما يزيد على 1500 من المؤثرين والخبراء والمتخصصين في وسائل التواصل الاجتماعي عن إطلاقها تقرير «وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي» الأشمل والأكبر من نوعه في العالم العربي، وذلك على هامش فعاليات القمة.

ويأتي التقرير لقياس انطباعات المستخدمين في أرجاء العالم العربي حول وسائل التواصل الاجتماعي،فضلاً عن تقديم وصف لعاداتهم في استخدامها، علاوة على ذلك، تهدف الدراسة إلى التعرّف على آثار وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع والاقتصاد وممارسة الأعمال.

وسائل التواصل الإجتماعى في العالم العربي لعام 2015م

تتمثل الأهداف الرئيسية للتقرير فيما يلي:

  • فهم الآثار الاجتماعية والاقتصادية لوسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي من وجهة نظر مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعى، والاقتصاديين، وخبراء الاتصالات/ الإعلام، والمسؤولين الحكوميين.
  • إظهار أنماط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي.
  • قياس انطباعات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي.

وحرص التقرير على إجراء بحث معمق عبر إجراء:

  • (دراسة نوعية): على المستوى الإقليمي في دول مجلس التعاون واليمن ودول بلاد الشام والعراق وشمال إفريقيا، من خلال مجموعات نقاش تضم مستخدمين نشطين لوسائل التواصل الاجتماعي، ومقابلات مفصّلة مع خبراء يعملون في مجالات ذات علاقة مثل وسائل الإعلام والاتصالات والاقتصاد والقطاع الحكومي؛ من أجل التعرف إلى تقييمهم ونظرتهم فيما يخص آثار وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع والاقتصاد والأعمال في العالم العربي.
  • (دراسة كمية): مع مستخدمي وسائل التواصل العربي في مختلف أرجاء العالم العربي، من خلال إجراء مقابلات هاتفية مع عينة شملت أكثر من 7000 مستخدماً من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وتم توزيعها بشكل متساوٍ بين 18 دولة عربية؛ لقياس انطباعاتهم حول وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تقديم وصف لعاداتهم في استخدامها.

2

ينظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي في الوطن العربي على أنها تتضمن العديد من الجوانب الإيجابية، مما يعزز نوعية حياة الأفراد، وتحقيق الربحية للأعمال والتفاعل الحكومي مع الجمهور، حيث يرى المستخدمون –بحسب الدراسة- أنها جعلت العالم أصغر، وذلك بربط الناس مع بعضهم البعض بالرغم من المسافات الجغرافية والفروق الثقافية التي قد تفصل بينهم، حيث يعتقد اثنان من بين كل 5 مستخدمين بأن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً في تسهيل اتصال الناس ببعضهم البعض، وغيرت العالم الذي نعرفه.

وفي الوقت نفسه يظهر المستخدمون عدم الثقة في وسائل التواصل الاجتماعي، كما أنهم يعتقدون أن لها آثاراً سلبية على العادات والثقافة المحلية، فبحسب الدراسة اثنين فقط من بين كل 5 مستخدمين يعتقدون بأن “وسائل التواصل الاجتماعي تساعد على الحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا”، وأن “لديهم ثقة في وسائل التواصل الاجتماعي ”

3

 استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي والوصول إليها:

يستخدم أكثر من نصف المستخدمين (55%) في العالم العربي وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع الناس بشكل أساسي، في حين جاء الحصول على المعلومات، ومشاهدة مقاطع الفيديو، والاستماع إلى الموسيقى ومشاركة الصور كثاني أهم سبب لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي (12%).

4

أما عن نوع الأنشطة التي يقومون بها في معظم الأوقات أثناء استخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي، فتعتبر المحادثات هي النشاط الأكثر شيوعاً بين المستخدمين في العالم العربي (50%)، تليها قراءة المدونات التي ينشرها الأشخاص الآخرون (18%).

5

فيما يعتبر فيس بوك وواتس آب المنصتان الأكثر استخداماً بين وسائل التواصل الاجتماعي في جميع دول العالم العربي،حيث كان فيس بوك وسيلة التواصل الاجتماعي الأكثر استخداماً في 10 دول عربية وهم الإمارات العربية المتحدة وقطر وعمان والأردن وفلسطين والعراق واليمن وليبيا ومصر والمغرب.

6

ومن جهة أخرى، فقد كان واتس آب وسيلة التواصل الاجتماعي الأكثر استخداماً في باقي الدول وهم السعودية والكويت والبحرين وسوريا ولبنان والسودان والجزائر ومصر والمغرب.

لقد كان فيس بوك وسيلة التواصل الاجتماعي الأكثر استخداماً في جميع أنحاء العالم العربي (87%)، يليه على التوالي واتس آب بنسبة (84%).

7بينما يقضي ثلث المستخدمين أقل من ثلاثون دقيقة تقريباً في الجلسة الواحدة عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في حين أن (5%) يقضون أكثر من أربع ساعات في كل جلسة، وينشط أكثر من نصف المستخدمين في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ساعات المساء.

8

9

يقوم غالبية المستخدمين باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي عبر أجهزتهم الذكية، تليها أجهزة الكمبيوتر المحمول، حيث ذكر معظم المستطلعين (83%) بأنهم يقومون باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي عبر الهواتف الذكية الخاصة بهم في معظم الأوقات، بالمقارنة مع (11%) من عدد الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة الكمبيوتر المحمول للوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

10

 تأثير وسائل التواصل الاجتماعي بناءً على آراء المشاركين في الدراسة:

إن وسائل الاتصال الاجتماعي تمكنت من فتح آفاق للتعامل والتواصل بين الناس، وفتحت المجال للتعرف على ثقافات متنوعة، وأتاحت البحث والتعلم في شتى المواضيع، وإن الطفرة التقنية المتسارعة تساعد في إحداث هذا التفاعل، حيث أصبح متاحاً اليوم الحصول على المعلومات، والتعرف على آخر المستجدات التي تقع في العالم لحظة حدوثها .

كما أصبحت منصة للعديد من الشباب العرب للتعبيرعن وجهة نظرهم وإبداعاتهم، حيث تعتبر درعاً واقياً وأداة للتعبير والإبداع، حيث تتيح للأشخاص على الصعيد المهني العثور على جهات اتصال، وفرص مهنية عبر بناء شبكة علاقات مهنية، ويظهر التقرير أن المستخدمين في شمال أفريقيا أكثر حماساً من المناطق الأخرى لبناء شبكة علاقات مهنية من خلال استخدام عدة منصات.

ووفق التقرير عينه، تتمثل الدوافع الرئيسة لاستخدام تلك الوسائل اقتصادياً، في الحرص على نمو الأعمال التجارية، وتحسين صورة الشركة وسفراء العلامات التجارية، وتعزيز عمليات التسويق، والبحث عن المواهب، والارتقاء بمستوى خدمة المتعاملين، وتدريب الموظفين، وتحسن العمليات المتعلقة بالخدمة، وتحفيز ريادة الأعمال، والابتكارات والتقنيات الحديثة.

كما سلط التقرير الضوء على الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي في العمل، كعدم دقة المعلومات المستعملة في التخطيط ووضع الاستراتيجيات من قبل الشركات.

وبحسب التقرير تبنّت المؤسسات في جميع أنحاء المنطقة العربية وسائل التواصل الاجتماعي في أعمالها بوتيرة متفاوتة، ويمكننا تصنيف بعضها على أنها مؤسسات تتبنّى التغيير والأخرى بطيئة في تبنّيه، وضمن جميع الدول العربية التي شملتها الدراسة، لوحظ أن المؤسسات تتبنّى وسائل التواصل الاجتماعي في دول مجلس التعاون بشكل أكبر بالمقارنة مع الأسواق العربية الأخرى، وقد كانت نسبة التبنّي أقل إلى حد ما في منطقة بلاد الشام، تليها منطقة شمال أفريقيا.

ولكون المؤسسات أكثر ميلاً للتغيير، مع وجود مستويات أعلى في تبنّي وسائل التواصل الاجتماعي، لوحظ أن هناك تصنيفات مختلفة للمؤسسات في منطقتي دول مجلس التعاون وبلاد الشام تتمثل في المؤسسات التي تعتمد الترويج والمؤسسات المتخصصة والمؤسسات التي تعتمد الاتصال الداخلي (في بلاد الشام فقط).

أما عن أكثر وسائل التواصل الاجتماعي المستخدمة للأعمال التجارية فكانت كالتالي:

  • فيسبوك: قناة للمعلومات والإعلانات، مناسبةلجمع/مشاركة المعلومات والإعلانات حول المنتجات والعلامات التجارية.
  • فايبر وواتسآب وسكايب: قناةللتواصل، وإجراء مكالمات صوتية ومرئية مجانية بين المؤسسات وبين الموظفين ومقابلات التوظيف والاجتماعات عبرسكايب.
  • تويتر: إمكانية تقديم أخبار قصيرة وسريعة حول الشركة.

وإليكم إحصائيات عن أكثر وسائل التواصل الاجتماعي استخداماً فى الوطن العربي:

يعتبر 39%من المشاركين في الاستطلاع أن الفيسبوك هو أكثر وسيلة تواصل اجتماعي تفضيلاً، فيما يستخدمه 89%بشكل يومي، و41% يعتبرون تطبيق واتس اب الأكثر تفضيلاً، فيما 96% منهم يستخدمونه يومياً، بينما 4% من المشاركين في الاستطلاع يعتبرون تويتر أكثر وسيلة تواصل اجتماعي تفضيلاً، و 39% منهم يستخدمونه يومياً، في حين أن 6% يعتبرون انستاغرام الأكثر تفضيلاً، و82% منهم يستخدمونه يومياً، كما يظهر التقرير أن 6 % يعتبرون موقع اليوتيوب الأكثر تفضيلاً و 66% منهم يستخدمونه يومياً، فيما قال 2 % من المشاركين أن جوجل+ هو الأكثر تفضيلاً إليهم، و59 % منهم يستخدمونه يومياً، اما إحصاءات لينكد إن فأظهرت أن 1% فقط من المشاركين يعتبرونه كوسيلة مفضلة للتواصل الاجتماعي و 44% يستخدمونه يومياً.

وذلك في الوقت الذي أبرز التقرير الاختلافات في معدلات الاستخدامات بين الدول وتفاوتها بالنسبة لوسائل الإعلام الاجتماعي، والذي يعود إلى تفاوت اهتمامات أفراد المجتمع في كل دولة..