الرئيسية / إضاءات / دوريات رمضان تقليد موسمي لهواة كرة القدم
botola

دوريات رمضان تقليد موسمي لهواة كرة القدم

يعرف شهر رمضان المبارك، تنظيم عدة دوريات ومسابقات كروية، بين هواة كرة القدم وسط الأحياء الشعبية وفي جميع المدن المغربية، بحيث تعرف هذه الدوريات مشاركة كبيرة، من قبل جميع الشباب، وتلقى اقبالا مميزا، ومتابعة من قبل ساكنة الأحياء المجاورة للملعب.
فقد شكلت دوريات رمضان منذ سنوات طول، فرصة للعديد من الشباب والمواهب الكروية، لكي تؤكد حضورها وتلفت أنظار السماسرة، والوسطاء، بحيث كانت ولازالت هذه البطولة الهامشية، تلقى اهتمام كبير من قبل الأندية والفرق، خصوصا أنها كانت الأرضية والقاعدة لاكتشاف المواهب ولاعبين للمستقبل.
يقول عبد الواحد الشمامي لاعب سابق لفريق الجيش الملكي، إن دوريات رمضان تعتبر المزرعة التي أنجبت العديد من الأسماء الكروية الكبيرة وطنيا، لكن في العصر الحالي يضيف افتقدنا لطعم تلك البطولات المحلية، بسبب اتساع رقعة العمران، واختفاء المساحات الخالية، بسبب البناء والزحف العمراني الذي استولى على جميع الملاعب القديمة.
في مدينة سلا، كان دوري “الفرشي” بتابريكت، أشهر بطولة كروية في المدينة وفي المغرب، هذا الدوري الرمضاني، فتح المجال أمام العديد من الأسماء الكبيرة وطنيا للظهور والبروز عالميا، مثل بادو الزاكي مدرب المنتخب المغربي، وأيضا محمد موح لاعب المنتخب الوطني، ومحروس الى جانب وجوهر وسعيد شيبا والحارس عبد اللطيف لعلو، ومحسن مبروك وزمامة وغيرهم من الأسماء.

تحظى هذه الدوريات بمتابعة جماهيرية كبيرة، حيث يلتف الجميع حول الملعب، لمتابعة المباريات، ومع بداية المقابلة، تنطلق حناجر الجماهير، منادية اللاعبين باللعب والاستماتة، وقد يتطور الامر الى سب ومشادات، بينما تفضل فئة من الجمهور المتابعة بصمت بسبب تعب الصيام، لكن كل فرد يتابع هذه المباريات من أجل الاستمتاع بالكرة.
في الرباط وفي الدار البيضاء أيضا شكلت هذه الدوريات الرمضانية، مناسبة للعديد من الشباب لدخول مجال كرة القدم من الباب الواسع، واثارة انتباه الوسطاء، حتى يتمكنوا من الانضمام لأحد الأندية الوطنية في الهواة أو القسم الثاني أو الأول. مثل ما حصل مع بصير والشمامي وشيشا وغيرهم.
تظل دوريات رمضان فرصة للعديد من هواة كرة القدم، للتألق والكشف عن القدرات والموهبة، كما تعتبر متنفس لبعض لاعبي الأندية الوطنية خصوصا من فرق الهواة، الذين يفضلون المشاركة في هذه البطولات من أجل تطوير مستواهم والحفاظ على اللياقة، قبل انطلاق الموسم القادم. وهناك لاعبين آخرين يلعبون سرا في الأحياء خوفا من فرقهم. لأن فرق القسم الأول والثاني تمنع لاعبيها من المشاركة، تفاديا للاصابة التي قد يتعرض لها في مثل هذه المباريات الغير منظمة.
بالنسبة للبعض دوريات رمضان فرصة للعودة لممارسة كرة القدم من جديد، بعد طول غياب عن الملاعب، كما تعد محطة لعبض الهواة والمواهب لابراز مؤهلاتهم الفنية أمام الجماهير القريبة.
دوريات الأحياء الرمضانية، تظل عادة المغاربة الرياضية الأولى خلال كل رمضان، رغم الاكراهات والتحديات مازالت هذه المسابقة تقليد معهود في جميع المدن، بحيث تحاول كل الأجيال الحفاظ عليها، لأنها تعتبر المتنفس الوحيد للشباب وغيرهم، لقضاء يوم الصيام في أجواء خاصة، بعيدا عن البيت ومشاكل الناس، ومناسبة بالنسبة للممارسين للالتحاق بأحد الأندية الوطنية مستقبلا.