الرئيسية / إضاءات / غابات الأرز..ثروة طبيعية يسعى المغرب للحفاظ عليها
Cedres-machahid24

غابات الأرز..ثروة طبيعية يسعى المغرب للحفاظ عليها

يتوفر المغرب على أهم المساحات من شجر الأرز في منطقة البحر الأبيض المتوسط حيث تمتد على مساحة تقدر بحوالي 134 ألف هكتار.
بيد أن الاضطرابات المناخية والضغط البشري المتنامي جعل السلطات تبحث عن سبل لحماية هاته الثروة الطبيعية.
فبالإضافة إلى لبنان، يعتبر المغرب أهم بلد في جنوب المتوسط تشغل فيه أشجار الأرز حيزا جغرافيا مهما.
وإذا كان الزحف البشري على غابات الأرز في لبنان قد قلص مساحتها إلى 2000 هكتار فقط، فالمغرب يسعى إلى الحفاظ على موروثه الطبيعي نظرا لأهميته السياحية وكون مصدر رزق لعدد من الرعاة والقرويين والعاملين بنجارة الأثاث الفاخر.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن السلطات المغربية تدرس كيفية الحفاظ على غابات الأرز من خلال تصنيفها كمحميات طبيعية أو كتراث عالمي.
الوكالة أوضحت أن المجال الغابوي لأشجار الأرز بالمغرب أصبح يعاني منذ الثمانينات بسبب اضطرابات المناخ ومواسم الجفاف المتقطعة فضلا عن التدخل السلبي للعامل البشري.
الكاتب العام للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، عبد الرحيم حومي، حذر في تصريح للوكالة من كون الاضطرابات المناخية تشكل اليوم أكبر تهديد لغابات الأرز المغربية.
وأضاف حومي أنه إذا لم يتم اتخاذ أي خطوات على المدى المتوسط والبعيد لحماية هذا المجال الجغرافي، فإن نقص التساقطات المطرية وارتفاع درجات الحرارة وبعض الظواهر الطبيعية كالفياضانات ستحدث اختلالا على مستوى توزع مساحات غابات الأرز.
عمليات قطع الأشجار التي خارج الإطار الذي يحدده القانون تشكل بدورها تهديدا للقطاع الغابوي، بيد أن عبد الرحيم حومي يؤكد أنها لا تهم سوى 10 هكتارات من مجموع المساحة الإجمالية لغابات الأرز.
نشاطات الرعي التي تقوم بها الساكنة المحلية تؤثر بدورها بشكل كبير على المساحات الغابوية، مما دفع المسؤولين إلى السعي لإيجاد تسوية تنبني على توافق مع السكان يقضي بتقليص مساحات الرعي مقابل تقديم مساعدات مادية لهم لشراء الأعلاف.
“إذا ذهبت الغابة فإن كل شيء جيد سيذهب معها”، يقول أحد سكان منطقة عين اللوح بجبال الأطلس المتوسط، مشيرا إلى كون السكان المحليين يعون جيدا أهمية الغابة وضرورة الحفاظ عليها.