الرئيسية / إضاءات / الذكرى الخمسين لتأسيس حركة فتح: مسار الحركة
Fatah

الذكرى الخمسين لتأسيس حركة فتح: مسار الحركة

تحتفل حركة فتح في الأول من يناير بذكرى تأسيسها منذ عام 1965، وتخلد مع بداية العام الجديد الذكرى الخمسين لتأسيسها، كحركة تحريرية تعد من أولى حركات النضال الفلسطيني ضد “الاحتلال الإسرائيلي”.
وحركة فتح هي جزء رئيسي من الطيف السياسي الفلسطيني وأكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أعلنت انطلاقتها في 1965، ويرأسها حالياً محمود عباس منذ 2011، وجاءت تسمية الحركة بفتح من خلال رمز حركة فتح “ف ت ح” لحركة التحرير الفلسطينية “ح ت ف”، وإذا ما قلبت كانت “فتح”.
النشأة:
تأسست الحركة في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات إثر العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 واحتلال إلعدو الصهيوني قطاع غزة، إذ أيقن الفلسطينيون أهمية الاعتماد على أنفسهم في مقاومة جيش الاحتلال . تأسست خلايا هذا التيار في سوريا ولبنان والأردن ودول الخليج العربي حيث يعمل الفلسطينيون. ويرجع أساس فكرة إنشاء حركة فتح، كما يقول أحد قادتها، إلى تجربة “جبهة المقاومة الشعبية”، ذلك التحالف القصير الأجل بين الإخوان المسلمين والبعثيين أثناء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة عام 1956. حيث اجتمع نحو 12 شخصا من أعضاء جبهة المقاومة الشعبية في غزة ووضعوا خطة لتنظيم جبهة في فلسطين كانت “فتح” هي صورته النهائية عام 1961 نتيجة لتوحيد معظم المنظمات الفلسطينية البالغ عددها 35 أو 40 .

العاصفة:
شرعت فتح تنشئ قواعدها في الجزائر عام 1962، وفي سوريا عام 1964، حتى استكملت جناحها العسكري “العاصفة” وتوسعت إلى مئات الخلايا على أطراف دولة إلاحتلال في الضفة الغربية وغزة وفي مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان، بل في الأميركتين. نتيجة لظهور حركة فتح وتوسعها اندمج فيها العديد من التنظيمات الفلسطينية الصغيرة. وأصبحت جميع هذه المنظمات تمثلها قوات “العاصفة”. بدأت الحركة كفاحها المسلح عام 1965 واستمرت في نشاطها العسكري رغم تضييق دول الطوق على عناصرها. وانهالت على الحركة المساعدات العسكرية والمادية بعد معركة الكرامة عام 1968 من الدول العربية والأجنبية.

وزادت العمليات الفدائية بشكل ملحوظ في أواخر الستينات وبداية السبعينات وأصبحت تهدد دولة الاحتلال وأمنها ولا تجعلها تنام قريرة العين خوفاً من عملية فدائية هنا أو هناك. حتى أصبحت عدد العمليات الفدائية في اليوم الواحد 9 عمليات وفي الشهر 270 عملية وذلك كان عام 1970.
ياسر عرفات – رئيس فتح لعقود:

ومن الأسماء البارزة في تأسيس فتح وتوحيد مركزيتها عام 1962 ياسر عرفات (الذي أصبح رئيسها) وأبو جهاد وأبو إياد وأبو مازن (محمود عباس) وهاني الحسن وسليم الزعنون وغيرهم . وظل ياسر عرفات يشغل منصب القيادة في حركة فتح حتى وفاته في 2004. بعيد وفاة ياسر عرفات، انتخب محمود عباس خلفا له في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية. واختير فاروق القدومي لرئاسة فتح. ثم اختير محمود عباس رئيساً لفتح فيما بعد.
من الكفاح المسلح إلى المفاوضات السلمية والاعتراف بإسرائيل:

رويداً رويداً تخلت فتح عن نهج المقاومة المسلحة ونهجت مسار المفاوضات والتي تتوجت بتوقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993. وأدخلت تعديلات على ميثاقها الوطني فحذفت البنود المتعلقة بإزالة إسرائيل من الوجود وما يتعارض مع اتفاق أوسلو واعترفت بحق إسرائيل في الوجود على 78% من أرض فلسطين.
دخل الكثير من قادة وكوادر حركة فتح في بنية السلطة الوطنية الفلسطينية التي تكونت في بعض أجزاء من الضفة وغزة عام 1994 وفقا لاتفاق أوسلو.
في عام 2006 خسرت فتح الانتخابات مقابل حماس وتشكلت حكومة فلسطينية ليس على رأسها فتحاوي لأول مرة.

كتائب شهداء الأقصى:

تعتبر العاصفة الجناح العسكري الأقوى منذ 1965 وحتى عام 1982 بعد ذلك برزت أجنحة متعددة لحركة فتح أبرزها كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة فتح والتي بدأت نشاطاتها منذ بداية الإنتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.

تعتبر أميركا والاتحاد الأوروبي وكندا كتائب شهداء الأقصى منظمة إرهابية منذ سنة 2002.