الرئيسية / إضاءات / ما هي خلفيات خبر استقالة مزوار من رئاسة حزب الأحرار؟
عثرة جديدة
صلاح الدين مزوار رئيس قمة "كوب 22"

ما هي خلفيات خبر استقالة مزوار من رئاسة حزب الأحرار؟

في تطور مفاجيء، راجت ليلة أمس الأحد أخبار  عن تقديم صلاح الدين مزوار لاستقالته،  من رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى أعضاء المكتب التنفيذي، خلال اجتماعهم للتداول في نتائج الانتخابات المحصل عليها في تشريعيات 7 أكتوبر التي جرت يوم الجمعة الماضي.

وحسب بعض التسريبات فإن مزوار، الذي يقود الحزب منذ ما سمي بالحركة التصحيحية، ضد مصطفى المنصوري، الرئيس السابق، قدم عرضا سياسيا أمام قياديي حزب ” الحمامة” حول الظروف التي جرت فيها الاستحقاقات التشريعية، قبل أن يفاجيء الجميع، بمبادرته بتقديم استقالته، وذلك على خلفية  الانتقادات التي حاصرته في ضوء النتائج التي سجلت تراجع الحزب  في عدد المقاعد بمجلس النواب.

وكان  التجمع الوطني للأحرار، قد حصل في الانتخابات التشريعية، التي جرت سنة 2011، على 52 مقعدا، قبل أن يتراجع العدد في تشريعيات 7 أكتوبر الجاري إلى 37 فقط، وهو ما شكل صدمة بالنسبة للمنتسبين للحزب، الذين كانوا يتوقعون عددا أكبر من المحصل عليه، حتى يكونوا في موقع قوة لدى تفاوضهم حول المشاركة في الحكومة.

ولم يتم بعد الإعلان رسميا عن استقالة مزوار،  التي راج أنها رفضت من طرف رفاقه في الحزب، إذ لم يصدر لحد الساعة، أي بلاغ حزبي  يؤكد أو ينفي الواقعة !

ورغم محاولة ربط الاتصال بمزوار في مقر الحزب بحي الرياض بمدينة الرباط، للتأكد من صحة  الخبر، أو عدمه، لكن دون جدوى، فيما ظل الموقع الرسمي لحزب ” الحمامة”، دون تحيين، متضمنا فقط أخبار الحملة الانتخابية، دون التطرق للنتائج التي أفرزتها الانتخابات، في تجاهل تام لها، بما يعني أنه غير  راض عنها.

أغلب قادة الحزب الذين اتصل بهم موقع ” مشاهد24″ هاتفيا، هذا  الصباح، ظلت تلفوناتهم ترن دون جواب، وحده منصف بلخياط، عضو المكتب التنفيذي، ووزير الشباب والرياضة سابقا، أجاب باختصار شديد، مؤكدا خبر الاستقالة، دون إضافة اي تفصيل، بمبرر أنه حاليا في اجتماع، وسوف يتصل لاحقا!

ورغم أن الأراء تختلف حول الدوافع الحقيقية وراء استقالة مزوار، بين من يراها أنها  محاولة لامتصاص غضب المنتسبين للحزب من تراجع موقعه في الخريطة السياسية، وبين من يراها مجرد خطوة جاءت في الوقت الضائع، ولن تفيد في أي شيء، باستثناء خلق “فرقعة إعلامية”، سرعان ما تخبو  ويتلاشى صداها، أمام  واقع سوء تسيير الحزب.

مقابل ذلك، هناك من يرى  أن هذه  هي أول سابقة من نوعها  في تاريخ المغرب السياسي المعاصر، إذ لم يسبق لأي زعيم حزب أن أقدم على مبادرة من هذا النوع، عقب الانتخابات، خاصة  وأنها تأتي في لحظة مفصلية، في ظل الحديث الجاري حاليا عن نسج التحالفات الممكنة لتشكيل الحكومة الجديدة.

للمزيد من التفاصيل: بلخياط مودعا مزوار: كنت وستظل من أهم قادة الأحرار