الرئيسية / إضاءات / هل وضع داعش يده على ” القنبلة النووية القذرة ” ؟
القنبلة النووية القذرة

هل وضع داعش يده على ” القنبلة النووية القذرة ” ؟

 

أفضت المداهمات التي نفذتها السلطات البلجيكية عقب الهجمات الدامية التي شهدتها العاصمة بروكسل، إلى العثور على فيديو التقطته كاميرات المراقبة يظهر فيه عالم نووي بلجيكي، داخل منزل شخص يعتقد أنه العقل المدبر لهجمات العاصمة الفرنسية.

وأشارت التحقيقات، إلى أن الفيديو الذي تم العثور عليها في شقة المشتبه به الموالي لتنظيم الدولة، يظهر مشاهد رصدتها كاميرات المراقبة، والذي كان يتعقب عالم نووي بلجيكي رفيع المستوى، وهو الفيديو الذي أثار دهشة ومخاوف السلطات من احتمال حصول الإرهابيين على مواد إشعاعية.

وأبدى عدد من الخبراء في مجال مكافحة الإرهاب، مخاوفهم من أن تكون ثغرات سابقة في مفاعلات بلجيكا النووية قد فتحت المجال أمام الإرهابيين للحصول على مواد إشعاعية قد تمكنهم من صنع “القنبلة النووية القذرة”.

وحسب الخبراء، “القنبلة النووية القذرة” لن تشكل تهديدا أمنيا ولن تسبب الذعر في صفوف الحكومات فحسب، ولكن من شأنها أن تؤدي إلى كارثة طبيعية تدفع الناس إلى الفرار من المدينة كونها تتسبب في تلويث مناطق شاسعة لسنوات عدة ما يجعلها غير صالحة للسكن.

هذا وتعرف القنبلة القذرة، أو السلاح الإشعاعي بكونها عبارة عن قنبلة مشحونة بالإشعاعات، وهي بسيطة التكوين وغير مكلفة ماديا، والتي تتسبب في إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة قد تصل إلى آلاف المليارات من الدولارات علاوة على التسبب في أمراض خبيثة كالسرطان والتشوهات الخلقية والموت البطيء.

وتصدرت هذه المخاوف جدول أعمال القمة النووية التي تعقد يف العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الأسبوع الجاري.

ولعل التحذيرات التي وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما سنة 2010 خلال أول اجتماع لزعماء العالم بخصوص تنامي خطر الإرهاب، ساهمت بشكل كبير في تكاثف الجهود الدولية لمواجهة هذا الأخير، إضافة إلى تخلص عدد من الدول من المواد النووية في إطار سياسة الأمن النووي.

ولعل تمدد سيطرة تنظيم الدولة في عدد من المناطق بالعالم، على رأسها العراق وسوريا وليبيا، بات يشكل تهديدا كبيرا في الفترة الأخيرة، خاصة في ظل استخدام التنظيم الإرهابي للأسلحة الكيميائية في ساحة المعركة، حسب بعض المنظمات الدولية.

وكانت جامعة “هارفرد” الأمريكية، قد حذرت مؤخرا من تزايد نفوذ التنظيمات الإرهابية، من بينها “داعش”، والتي وفي حال تمكنت من وضع يدها المواد النووية، ستشكل تهديدا مباشرا على حكومتا العالم بدون استثناء.

إقرأ أيضا:السلطات البلجيكية تعلن عن الحصيلة النهائية لهجمات بروكسل