الرئيسية / إضاءات / منح جائزة نوبل للآداب للكاتبة البيلاروسية سفيتلانا اليكسييفيتش
الكاتبة الروسية

منح جائزة نوبل للآداب للكاتبة البيلاروسية سفيتلانا اليكسييفيتش

 حازت البيلاروسية سفيتلانا اليكسييفيتش، اليوم الخميس، على جائزة نوبل للآداب للعام 2015 على ما اعلنت الاكاديمية السويدية التي كافأت صوتا معارضا لأحد آخر الأنظمة الديكتاتورية في أوروبا.

وكوفئت الكاتبة والصحافية “على أعمالها المتعددة الأصوات التي تفند معاناة عصرنا وشجاعته”.

وولدت سفتيلانا اليكسييفيتش (67 عاما) في الاتحاد السوفييتي وهي المرأة الرابعة عشرة التي تمنح جائزة نوبل للآداب منذ العام 1901.

وقالت ساره دانيوس، الأمينة العامة الدائمة للأكاديمية السويدية لمحطة “اس في تي” التلفزيونية العامة “لقد تحدثت إليها للتو واكتفت بكلمة واحدة: رائع!”.

واوضحت دانيوس “انها كاتبة كبيرة طرقت دروبا أدبية جديدة”.

وقالت الكاتبة للمحطة نفسها في اتصال هاتفي “الفوز بهذه الجائزة أمر ضخم”، معربة عن اعتزازها بالحصول على نوبل الآداب الذي كافأ العام 1958 الروسي بوريس باستيرناك.

ففي خضم الحرب الباردة، قبل هذا الكاتب اولا الجائزة قبل ان ترغمه سلطات بلاده على رفضها.

وكانت اليكسييفيتش من أكثر الكتاب المرشحين للفوز في السنوات الأخيرة وهي صاحبة مؤلفات مؤثرة حول كارثة تشرنوبيل وحرب أفغانستان حظرت في بلادها.

الكثير من مواطينها يقرأون كتبها مع أن النظام يمنع مشاركتها في مناسبات علنية في مينسك حيث تمضي جزءا من السنة.

وأوضحت دانيوس “في السنوات الثلاثين إلى الأربعين الأخيرة أجرت مسحا للإنسان خلال المرحلة السوفييتية وما بعد هذه المرحلة. لكن الأمر لا يتعلق بأحداث بل بمشاعر”.

وقد صفق الحضور الموجود في الاكاديمية السويدية بحرارة عند إعلان فوزها.

وولدت اليكسييفيتش في 31 مايو 1948 في غرب أوكرانيا في كنف عائلة مدرسين في الريف. وتخرجت من كلية الصحافة في جامعة مينسك.

وراحت تسجل على جهازها روايات نساء حاربن خلال الحرب العالمية الثانية واستوحت منها روايتها الأولى “الحرب لا تملك وجه امرأة”.

ومنذ ذلك الحين تستخدم اليكسييفيتش الطريقة نفسها لكتابة رواياتها الوثائقية فتجري مقابلات على مدى سنوات مع أشخاص عاشوا تجربة مؤثرة. وقد حقق لها كتاب “نعوش الزنك” حول حرب أفغانستان الذي نشر العام 1990 شهرة فورية.

وترجمت أعمالها التي تستند إلى شهادات كثيرة جمعتها بصبر لا متناه، إلى لغات عدة ونشرت في العالم بأسره.

وقد حولت بعضها إلى مسرحيات عرضت في فرنسا وألمانيا حيث حازت العام 2013 جائزة السلام العريقة في إطار معرض فرانكفورت للكتاب.

وهي أول بيلاروسية تمنح جائزة نوبل للآداب وتخلف بذلك الروائي الفرنسي باتريك موديانو الفائز في العام 2014. وستحصل أيضا على مكافأة مالية قدرها ثمانية ملايين كورونة سويدية (حوالي 860 ألف يورو). ويتواصل موسم نوبل الجمعة مع منح جائزة السلام على أن يختتم الاثنين بجائزة الاقتصاد.