الرئيسية / إضاءات / إليزابيث هولمز.. الشقراء التي جمعت المليارات من وخز الإبر!
وخز الإبر

إليزابيث هولمز.. الشقراء التي جمعت المليارات من وخز الإبر!

هل يزعجك وخز إبرة سحب عينة الدم لأغراض إجراء التحاليل الطبية؟ هل تعتقد أنه يمكن لكبسول صغير أن يغير مستقبل الفحوص الطبية؟ هل تعتقد أنه يمكنك بوخزة إبرة صغيرة، وبنقطة دم واحدة إجراء أكثر من 70 فحصاً مخبرياً من أول فحص مستوى الكوليسترول إلى التحاليل الوراثية المعقدة؟ هل تعتقد أن مجرد العمل على سحب عينات الدم قد يجني صاحبه المليارات؟

دعني أخبرك قصة نجاح مُلهمة ومُحفزة فى عالم الأعمال الريادية تتعلق بالأمر، صاحبتها شابة تُدعى إليزابيث هولمز Elizabeth Holmes، وهي رائدة أعمال أمريكية في العقد الثالث من عمرها، وتُصنف كأصغر شابة عصامية من أصحاب المليارات ضمن قوائم أغنياء العالم،حيث تحتل المركز ١١٠ في تقييم فوربس، فتبلغ ثروتها 4.7 مليار دولار أمريكي. اعتباراً من 2014، هولمز امتلكت 18 براءة اختراع أمريكية، و66 براءة اختراع أخرى خارج الولايات المتحدة، وصُنفت كمخترع مشارك في أكثر من مئة براءة اختراع.

ويملك الملياردير لاري إليسون حصة من أسهم شركتها، كما أنها تملك مستشارين سابقين للبيت الأبيض ضمن مجلس إدارتها، كما توظف الآن في شركتها الناشئة التي تقع في بالو ألتو 500 شخص.

وتفيد التقارير أن الشركة تلقت تمويلاً بحجم 400 مليون، وتقدر تكلفتها بـ 9 مليار دولار.

e1

إليزابيث هولمز هي مؤسسة ورئيسة شركة ثيرانوز Theranos إحدى شركات وادي السيليكون، التي تقدر قيمتها السوقية بـ 9 مليار دولار، وتمتلك إليزابيث فيها أكثر من نصف أسهمها، وهي شركة أبحاث وتحاليل دم، أسستها عام 2003،حيث كانت مجرد معمل تحاليل صغير يجري تحاليل الدم بعينة صغيرة تؤخذ من طرف الإصبع بدلاً من سحب عينة دم كبيرة من المريض، فهذه الشركة استطاعت تطوير اختبار دم شامل وغير مكلف عن طريق عملية وخز بسيطة للغاية.

هولمز وُلدت في فبراير 1984 في واشنطن، والدها كريستيان هولمز الرابع، عمل في الولايات المتحدة، إفريقيا والصين لدى وكالات أمريكية عديدة مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. والدتها، نويل أن عملت كموظفة في لجنة الكونجرس. لديها أخ وهو كريستيان هولمز الخامس، وهو مسؤول عن إدارة المنتجات في ثيرانوز، أحد أسلافها كان مؤسس شركة خميرة فلايشمان. وهي قريبة الممثلة كاثرين ماكدونالد التي تزوجت كريستيان هولمز الثاني.

e2

وهى طفلة، قرأت السيرة الذاتية لجدها العظيم كريستيان ار. هولمز، والذي كان جراحاً، مهندساً، مخترعاً ومحارباً محنكاً شارك في الحرب العالمية الأولى. وظيفة جدها ألهمتها العمل في مجال الأدوية، ولكنها بعد فترة وجيزة اكتشفت أنها تخاف من الإبر. لاحقا وصفت خوفها هذا كواحد من دوافعها لبدء شركتها ثيرانوز.

عندما كانت في التاسعة، انتقلت عائلتها إلى هيوستن، حيث كان عمل والدها وحيث التحقت بمدرسة St. John’s School. بسبب إعجابها وأخيها بعمل أبيهما في الصين، تعلما اللغة الصينية في عمر مبكر. وقضت فترة مراهقتها في الصين، بينما كانت لا تزال فى المدرسة، بدأت عمل عن طريق بيع قائمة المصرفات للجامعات الصينية.

بدأت الأمريكية الشقراء صاحبة لقب أصغر مليارديرة عصامية في الولايات المتحدة، رحلتها فى دنيا الأعمال الريادية منذ عشرة أعوام، عندما تركت هولمز الجامعة، في عمر التاسعة عشر..

كانت تدرس الهندسة الكيميائية، وأسست شركتها Theranos – وقد اشتقت اسمها من كلمتين هما therapy أي العلاج وdiagnosis أي التشخيص- باستخدام المال الذي كان سيكون قسط جامعتها، فقد أرادت استثمار المال فيما هو أكثر فائدة بالنسبة لها، عبر تأسيس عمل خاص، يدر لها دخلاً، ويحقق لها حلماً، ومن المفارقات العجيبة أن أحد الأساتذة بجامعة ستانفورد يعمل حالياً لديها.

واعتمدت هولمز على نفسها في بناء ثروتها بالكامل، رغم أن والديها كانا من ذوي المكانات الاجتماعية المرموقة، فوالدها تقلد عدة مناصب تنفيذية في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ووالدتها كانت إحدى مسؤولي الكونجرس.

لقد  أرادت هولمز ابتكار تكنولوجيا جديدة تجعل تحاليل الدم أسهل وأرخص وأقل ألماً في نفس الوقت، فطورت أدوات وبرمجيات تسمح بسحب عينات الدم عن طريق وخز الإصبع، والاحتفاظ بالعينة في زجاجة صغيرة أطلقت عليها الـ نانوتاينر يمكن من خلالها إجراء العديد من الفحوصات من فحص مستوى الكوليسترول إلى التحاليل الوراثية المعقدة.