الرئيسية / ثقافة ومعرفة / شفشاون تعيد للشعر بهاءه في دورة تكريم محمد السرغيني
شفشاون
من مهرجان الشعر بشفشاون في دورة تكريم محمد السرغيني

شفشاون تعيد للشعر بهاءه في دورة تكريم محمد السرغيني

عاشت شفشاون عاصمة الشعر المغربي على مدى يومين منبراً أخضرَ للقول الشعري والنقدي ومحفلاً وفيًا بتكريم رائد الحداثة الشعرية المغربية محمد السرغيني، وبإجماع المشاركين والملاحظين وعموم المثقفين، فإن الدورة 31 من المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث ، التي حملت اسم الشاعر محمد السرغيني رائد الحداثة ، حققت نجاحا باهراً أعادت إلى الأذهان الزمن الجميل الذي كان يعرفه المغرب الثقافي.

 تابع فعاليات المهرجان، عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية والسياسية، فضلا عن متابعة إعلامية بارزة لوسائل الاعلام السمعي البصري والمكتوب والالكتروني.

للمزيد: المهرجان الوطني للشعر المغربي يحتفي بالشاعر محمد السرغيني

حرص إسماعيل أبو الحقوق عامل عمالة إقليم شفشاون وفي إطار دعمه لمثل هذه التظاهرات الثقافية التي تعرفها المملكة على مواكبة فقرات المهرجان في جلساته الشعرية واللقاء بالشعراء والنقاد المشاركين، وحضر برفقته وفد رسمي يمثل مختلف الهيئات والمصالح الخارجية فضلا عن شخصيات مدنية وعسكرية.

عبد الكريم الطبال

إلى ذلك، اختار الفنان المبدع عمر سعدون، أن يكشف، ويقدم لنا جانبا آخر، من جمالية العين السحرية، فاقتنص بكاميراته الذكية، والتي تنتمي إلى آخر طراز في عالم التكنولوجيا، أقوى اللحظات التي عرفتها فعاليات الدورة 31 من المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث ، ومن بينها هذه اللقطات المنشورة مع هذه المراسلة.

هذه التظاهرة الكبرى جددت مدينة شفشاون، موعدها مع إبداعات استقطبت هذه السنة شعراء ونقادا بارزين من مختلف مناطق المغرب.

بنرحمون

وقال عبدالحق بن رحمون، رئيس جمعية أصدقاء المعتمد، في كلمة اختتام المهرجان: “إن شفشاون  كانت على مدى يومين منبراً أخضرَ للقول الشعري والنقدي ومحفلاً وفيًا بتكريم رائد الحداثة الشعرية المغربية محمد السرغيني أطال الله في عمره.” .

وأضاف قائلا: “لقد  حج الشعراء والنقاد والاعلاميون وعموم المثقفين إلى عكاظ المغرب ودوحته الشعرية الوارفة شفشاون، وكانوا فاعلين وشهوداً في جلساتها الشعرية الأربعة الباذخة، التي احتضنتها حدائق القصبة الأثرية، وفي صبيحة الشهادات والنقد بالمركز الثقافي.”

مهرجان الشعر في شفشاون

وأردف عبدالحق بن رحمون:” كان الشعراء رسلَ الجمال والمحبة والسلام، وكانت شفشاون عروسَ الكلام ،وهي المدينة التي تعترف بالشعر والفكر وتجمعُ أهلهُ وتكرمُ أصفياءه لأنها تؤمنُ بثقافة الاعتراف وبأن سمعةَ المدينة وتاريخَهَا وأرشيفَهَا الحضَاري يَصنعُه مجدُها الأدبيُّ والفكريُّ فالشعراءُ مناراتُ الهَدي والتنوير في مجتمعات تحتاج لمن يحصنها ضد التطرف والتخلف.”

كما أكد بن رحمون أن دورات المهرجان أصبحت بانتظامها السّنوي، وإشعاعهَا الابداعي مسؤوليةَ جمعية أصدقاء المعتمد والداعمينَ والشركاء محليا وجهويًا ووطنياً، ومسؤولية الشعراء والمثقفين من أجل أن تستمرَ بوهجهاَ وألقها وانتظامهاَ حفاظاً على تراث شعري إنساني، تحتضنه شفشاون ومنها يُشع على كل ربوع الوطن بقيمه الجمالية والإنسانية .

وجدير بالذكر أن فعاليات هذه الدورة احتضنتها حدائق القصبة الأثرية، في أربع جلسات شعرية، ثم ندوة الشهادات والدراسات النقدية، احتضنها المركز الثقافي بالهوته، وأطر أشغالها مخلص الصغير، وشارك فيها عبدالكريم الطبال، أمينة المريني وعبدالسلام الموساوي، نجيب العوفي، محمد بودويك، فضلا عن كلمة قدمها محمد السرغيني المحتفى به في هذه الدورة.

 وانطلقت دورة هذه السنة باحتفاء خاص بالشاعر المخضرم محمد السرغيني، أحد أعلام القصيدة المغربية الحديثة والمعاصرة، الذي رفعه المغاربة إلى مصاف الشعراء العالميين بتتويجه بجائزة الأركانة العالمية للشعر سنة 2004.

محمد السرغيني

وقال المبدع محمد السرغيني، في كلمة بالمناسبة، إن التفاتة المهرجان لشخصه بعد نحو خمسين سنة من العطاء المتواصل خدمة للثقافة المغربية، هو تكريم للإبداع المغربي في مختلف تجلياته ولرجالاته الذين جعلوا من الكلمة الراقية وسيلة للتعبير عن الذات وعن قضايا المجتمع.

وأضاف السرغيني أن هذا التكريم هو أيضا تكريم للشعر المغربي الذي أضحى عنوانا بارزا في صفحة الفكر العربي، من المحيط إلى الخليج، ووسام فخر للأدب العربي الحديث، الذي كان له تأثير واضح في كل التحولات الإيجابية التي يشهدها العالم العربي والدفاع عن أصالته وهويته.