الرئيسية / ثقافة وفن / الشاعر المغربي عبد الكريم الطبال يسافر في تاريخ “زهرة اللوتوس” وعوالمها
25bfba7431836cae20efc2f79f1f821d

الشاعر المغربي عبد الكريم الطبال يسافر في تاريخ “زهرة اللوتوس” وعوالمها

بمناسبة اليوم العالمي للشعر، نظمت جمعية أساتذة اللغة العربية بوزان وفضاء أمل للفنون، بدعم وتنسيق من نيابة وزارة التربية الوطنية بوزان وفيدرالية جمعية آباء وأمهات وأولياء التلامذة بإقليم وزان، مؤخرا، “الصالون الشعري الثاني: دورة عبد الكريم الطبال”، الذي حضره الشاعر المحتفى به، وشارك فيه عدد من الشعراء العاشقين للقصيدة والجمال.
في بداية اللقاء تم عرض شريط توثيقي تحت عنوان “الفراشة البيضاء: سيرة شاعر وقصيدته”، الذي أعده ووثقه الشاعر المعتمد الخراز، وأنجزه المبدع محمد المهياوي. بعده أعطيت الكلمة للشاعر عبد الكريم الطبال الذي وجه الشكر للجمعيتين المنظمتين، وعبر عن فرحه بهذا الاحتفاء الذي عاد به إلى سنوات مضت كان يتردد فيها على وزان، وتحدث عن العلاقة الحميمية التي أسسها مع هذه المدينة وسكانها…
الفقرة الأولى من الاحتفاء، كانت عبارة عن شهادات في حق المحتفى به، افتتحها الشاعر أسعد البازي الذي استعاد في شهادته العلاقة التي جمعته بالشاعر عبد الكريم الطبال منذ سنوات بعيدة، والرسائل التي كان يتبادلها معه، إذ كان يعيش ساعات خالدة وساعي البريد يأتيه برسائله، ثم قرأ نموذجا من تلك الرسائل التي سبق له أن وجهها له، والتي كشف فيها مدى انشغاله ببستان الطبال الشعري، الذي دخله “كأي عابر سبيل في المساء، وفي داخله أشياء منكسرة تحثه على متابعة الطريق إلى الإنسان”.
أما كلمة الشاعر والناقد المعتمد الخراز فجاءت عبارة عن رسالة وجهها للشاعر عبد الكريم الطبال، تحدث فيها عن علاقته بتجربته الشعرية، من خلال مجموعة من المحطات؛ محطة ديوان “البستان” التي ترجع إلى بداية التسعينيات، ومرحلة ديوان “لوحات مائية” و”بعد الجلبة” في نهاية التسعينيات، ثم مرحلة “الأعمال الكاملة” في بداية الألفية الثالثة.
أما شهادة الشاعر عبد الجواد الخنيفي ـ التي قرأها بالنيابة الأستاذ إبراهيم الشيخي ـ فجاءت بعنوان: “الشاعر عبد الكريم الطبال: رعشة الحياة والحياة..”، حدد فيها مسارين عرفتهما تجربة الشاعر الطبال: مسار اجتماعي واقعي، ومسار تصوفي رمزي. وأشار إلى انشداد الشاعر لابن عربي وعالمه الصوفي، واهتمامه بالصورة التي “تتيح الوحدة مع العالم اللامرئي”.
بعد تقديم هذه الشهادات، افتتح الشاعر محمد العناز فقرة القراءات الشعرية، فقرأ قصائد من ديوانه “جليد في منتصف العمر”، وهو الديوان الذي حصل به الشاعر على جائزة اتحاد كتاب المغرب للشعراء الشباب. ثم قرأ الشاعر أسعد البازي قصائد من ديوانه “من يقبل خد الفراغ؟ّ” الصادر مؤخرا عن منشورات بيت الشعر في المغرب. وقرأ الشاعر المعتمد الخراز قصيدة “وردة” وقصيدة “رقصة الطائر البحري” التي سبق لها أن توجت بجائزة ناجي نعمان الأدبية في لبنان وجائزة محمد الشيخي للشعراء الشباب. أما الشاعر الشاب أسامة الناصري فقد قرأ قصيدتين بعنوان”هذيان الليل” و”امرأة تحترف الغياب”. وقرأت الشاعرة وفاء المهدي قصيدة بعنوان “يا حبيبي”، وهي مهداة لكل الأطفال ضحايا الحروب. بعد هذه اللحظة الشعرية الجميلة، قرأ الشاعر عبد الكريم الطبال قصيدة بعنوان “زهرة اللوتوس”، التي سافر فيها في مملكة هذه الزهرة وتاريخها وعوالمها.. وقد رافقت هذه القراءات الشعرية أنامل عازف العود الصالح المصطفى.
وتجدر الإشارة، إلى أن هذا الحفل تخللته كلمة السيدة النائبة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بوزان، التي رحبت فيها بالشاعر عبد الكريم الطبال، وأكدت أهمية الاحتفاء بالشعر والشعراء، ودور ذلك في مجال التربية ونشر قيم الجمال. أما كلمة رئيس جمعية أساتذة اللغة العربية الأستاذ محمد الحياني فأكد فيها التزام الجمعية بالاحتفاء باليوم العالمي للشعر، وأهمية تنظيم مسابقة شعرية خاصة بالتلاميذ، نظرا لما يمثله ذلك من أهمية في الكشف عن المواهب الإبداعية. أما كلمة فضاء أمل للفنون قدمها السيد نور الدين الراجي وأعرب فيها عن سعادة جمعيته في الاحتفاء بالشاعر الكبير عبد الكريم الطبال.
في ختام الصالون الشعري، تم تقديم درع الصالون الشعري الثاني الذي أنجزه الخطاط محمد الكركي، و”بورتري” للشاعر عبد الكريم الطبال، عبارة عن لوحة زيتية من إبداع الفنان التشكيلي محمد الخو. كما تم توزيع جوائز المسابقة الشعرية الإقليمية.