الرئيسية / ثقافة وفن / خناتة بنونة: القدس الشريف تاج فوق رؤوسنا..وسلام علينا إذا ضيعنا القدس
خناة بنونة

خناتة بنونة: القدس الشريف تاج فوق رؤوسنا..وسلام علينا إذا ضيعنا القدس

في إطار الاحتفاء بفلسطين ضيف شرف الدورة الحادية والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، احتضنت قاعة القدس أمس الجمعة ندوة في موضوع “القدس سؤال الثقافة والوجود” قاربت أهمية المدخل الثقافي في دعم صمود الفلسطينيين، وخصوصا المقدسيين.

وخلال الجلسة التي أدارها الناقد المغربي عبد الفتاح الحجمري، أبرز الأديب يحيى يخلف، رئيس الوفد الفلسطيني إلى الدورة الحالية للمعرض، أن الثقافة أبرز ركائز الشخصية الفلسطينية في بعديها العربي والإنساني، وقال إن أجيالا جديدة من المبدعين تتسلم المشعل من الأجيال السابقة، مشيرا على سبيل المثال إلى بلوغ الروائي عاطف أبو سيف إلى اللائحة القصيرة لجائزة البوكر 2015.

وأضاف يخلف، أمين عام اتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين ومدير عام دائرة الثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية ووزير الثقافة في دولة فلسطين سابقا، أن هناك جيلا فلسطينيا جديدا من المبدعين يدخل غمار الحداثة، ويوغل في التجربة، وتتوفر في إنتاجه عناصر فنية عالية، متيقنا أن الأدب الجيد الذي يرفع القضية بدلا أن يتكئ عليها هو الذي يخدمها حقيقة.

ففي مجال الآداب، برز جيل منفتح، يمد الروابط والوشائج مع محيطه القومي والإنساني، ويقوم المجتمع الأهلي ضمنه بدور هائل من خلال المنظمات غير الحكومية التي تتلقى دعما من الداخل والخارج حسب يحيى يخلف.

وأفاد المسؤول الفلسطيني بأنه يوجد برام الله مسرح ودور سينما فتحت أبوابها بعدما أغلقت خلال الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية، وظهر جيل جديد من المخرجين المتميزين من أمثال نجوى النجار، إلى جانب المخرجين المتمرسين من عيار ميشيل خليفي وإيليا سليمان ورشيد مشهراوي.

أما بخصوص الإبداع الموسيقي، فقد تحدث يخلف عن مؤسسة معهد إدوار سعيد للموسيقى التابع لجامعة بيرزيت، والتي أسست أوركسترا فلسطينية ذات مستوى عالمي، بفضل جهود فردية من جهة وتضافر إرادات من جهة ثانية وذلك برعاية من وزارة الثقافة.

ومن جهة ثانية، أكد يخلف أن الصمود الفلسطيني مكن من كسب معارك على الواجهة القانونية، وذلك استنادا إلى القانون الدولي المعاصر والشرعية الدولية، من قبيل قبول العضوية الكاملة لفلسطين في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، وتسجيل عدد من المواقع الفلسطينية على لائحة التراث العالمي، وغيرها.

وفي إطار تفاعل الحضور مع الندوة، قالت الأديبة خناتة بنونة إن “فلسطين ليست تاريخا ولا جغرافيا فحسب، ولكنها تدخل كليا في التفاصيل الحياتية الصغيرة”، وإن “القدس الشريف تاج على رؤوسنا، وسلام علينا إذا ضيعنا القدس”.

وأضافت صاحبة رواية (النار والاختيار) “أننا لسنا الهنود الحمر، ومقومات الحياة توجد في ذواتنا”، وأن “التاريخ صفحات سوداء، وبيضاء أيضا”، معربة عن “الإيمان السرمدي” بأن الشعب الفلسطيني سيعود إلى وطنه منتصرا طال الزمن أم قصر.

وقال الأديب محمد برادة، من جانبه، إنه لاحظ خلال زيارته معرض الكتاب في رام الله السنة الماضية غياب واقع القدس عن المخيلة الأدبية العربية بالرغم من المقاومة الشرسة للمقدسيين، كبارا وصغارا نساء ورجالا، لقضم الأراضي واقتلاع الأشجار وتهجير أصحاب الأرض الحقيقيين .

ودعا برادة الإعلاميين إلى جعل القدس المحتلة، التي توجد على حافة الخطر، حاضرة في وسائط الإعلام العربية بطريقة ذكية تذكر بمعاناة الفلسطينيين اليومية في المدينة المقدسة، كي يستحضرها المواطن العربي باستمرار.