الرئيسية / ثقافة وفن / اختتام موسم إيملشيل للخطوبة..قصة أسطورة تتكرر كل سنة
e794067746ed742d10fef69b75c7314a

اختتام موسم إيملشيل للخطوبة..قصة أسطورة تتكرر كل سنة

جريا على عادته كل سنة، احتضن  إقليم الراشيدية، في جنوب المغرب، موسم إميلشيل السنوي للخطوبة، وذلك أيام 18-19-20 شتنبر الجاري.
و يشكل هذا الموسم  الذي تقيمه عمالة الرشيدية كل سنة، ظاهرة استثنائية بامتياز، تضرب بجذورها بعيدا في عمق التاريخ، في ارتباط وثيق بالمحافظة على العادات والتقاليد، على مدى السنين.
ومثل سائر المواسم السابقة، عرف موسم إميلشيل هذا العام إقبالا من الزّوار والسيّاح الأجانب والمغاربة، إضافة إلى حضور ملحوظ لمختلف وسائل الإعلام، لمواكبة وتغطية  هذه الاحتفالية الشعبية الامازيغية التي تنفرد بخصوصيتها  في العالم، ويلفها جو  أسطوري غني بالخيال الشعبي لسكان قبائل (آيت حديدو) القابعة في جبال الأطلس على علو 2000 متر.
ومن أبرز ملامح  عروس موسم إميلشيل (بنت قبيلة آيت حديدو) اهتمامها الشديد بالحفاظ على الأصالة في مظهرها، بما يتماشى وخصوصية المنطقة بالحفاظ على الحشمة في لباسها وتزيينها: الكحل في العينين والأقراط في الأذنين والقلادات المرصعة بالأحجار الملونة على الصدر، وكل ذلك في تنسيق منسجم مع مناخ البيئة.
وتبلغ  مشاهد الموسم السنوي لإيميلشيل، ذروتها، بهبوط  العروس للاستحمام بثياب زفافها في مياه بحيرتي (إيسلي وتسليت)، التي تقول الأسطورة إنهما تشكلتا بدموع عاشقين من القبيلتين المذكورتين، وقفتا في وجه ارتباطهما.
أما العريس فإنه يحرص بدوره، على الظهور  بزيه الأبيض، فوق فرسه المطهم، مما يعطي للموسم نكهة أسطورية مفعمة بالسحر والخيال والرومانسية، ويجعل الأحلام تهدهد أعماق الصبايا المتطلعات للشاب الذي يقع عليهن بصرهن ويختار واحدة منهم لترافقه في رحلة العمر.
موسم ايملشيل قصة من الماضي البعيد، يتكرر  استحضارها كل عام في مثل هذا الوقت في جو من الاحتفال الشعبي التلقائي، مما يجعلها حية على الدوام في نفوس جميع أبناء المنطقة.