الرئيسية / ثقافة وفن / ” كناوة خملية” أهازيج تؤرخ لذاكرة جمعية وتراث إنساني عريق
d0e2738f4f631444d8356a7e814c0274

” كناوة خملية” أهازيج تؤرخ لذاكرة جمعية وتراث إنساني عريق

انطلقت مساء أمس الخميس بخملية إقليم (الرشيدية) فعاليات الموسم السنوي ل(كناوة خملية) باحتفاليات وأهازيج تؤرخ لذاكرة جمعية وتقاليد وتراث إنساني عريق فريد من نوعه.
فقصر خملية الذي يبعد سبعة كيلومترات جنوب مرزوكة يصبح وعلى مدى ثلاثة أيام محجا لعشاق فن اكناوة من المنحدرين من هذه القرية او من بعض الوافدين المغاربة والأجانب، الذين تتاح لهم فرصة اكتشاف المشاركة النسوية في هذا الفن، وذلك في تجربة فريدة من نوعها.
وأهم ما يميز اليوم الأول من هذا الموسم الذي دأبت على تنظيمه جمعية كناوة خملية هو إعداد وجبة عشاء من الكسكس بلحم الماعز والاغنام يدعى إليها الحضور لتقاسم بركة وفرحة الكناويين في هذا المكان الزاخر بطقوس وتقاليد تمتد جذورها حد التماهي التام مع الكثبان الرملية التي تتخذ منها مجرى تتدفق عبره الكلمات والموسيقى في مزيج متفرد.
وتحرص مجموعة كناوة على أداء الوصلات الكناوية في طبعتها الأصلية، على إيقاع القراقب والطبل وأثناء الوصلات ، تتاح الفرصة للزوار من أجل المشاركة في الرقص، والاستمتاع بأنغام وأناشيد وأشعار الفن الكناوي الصحراوي (العفو يامولانا، داوينا يامولانا) الذي تطبعه البساطة وروحانية العيش مستحضرين الجذور الإفريقية ومساهمين في ترسيخ تقليد ضارب في القدم.
وفي تصريح لوكالة الأنباء المغربية، أكد رئيس جمعية كناوة خملية السيد الحسين فركلي أن هذه الأهازيج الشعبية تمتح من الإيقاعات الإفريقية مصحوبة بأذكار روحانية يؤديها الكناويون في حركات متناسقة ونغمات روحية من عمق الجنوب الشرقي للمغرب، مبرزا الطابع العلاجي لهذه الأنغام حيث ترتقي اللحظات الموسيقية المصحوبة خلال الليلة الصوفية بالإنسان إلى مرتبة أكثر سموا وصفاء. وأبرز الفاعل الجمعوي الغنى والتنوع الذي تزخر به خملية كأحد القصور بمنطقة الجنوب الشرقي التي مازالت تتشبث بتراثها وتحرص على نقله الى الأجيال القادمة ، مضيفا أن هذا الموعد السنوي يشكل فرصة لتنامي السياحة وخلق رواج اقتصادي بالمنطقة، خصوصا وأن تنظيم هذا الموسم يتزامن وفترة الصيف التي تعرف إقبالا كبيرا للوافدين المغاربة والأجانب على مرزوكة من أجل الاستمتاع بروعة الطبيعة الصحراوية وأخذ حمامات رملية يعتقد أنها تشفي بعض الأمراض.