الرئيسية / ثقافة وفن / مسلسل “موج البحر” يعيد محمد بلال إلى التلفزيون المغربي
30cb4a28d80a3dc0f262c225258b65a8

مسلسل “موج البحر” يعيد محمد بلال إلى التلفزيون المغربي

بعد مسلسله الأخير “خط الرجعة”، الذي كتبه للقناة الأولى يعود محمد بلال ليخوض تجربة درامية جديدة بتعامله مع القناة الثامنة من خلال تصويره للفيلم الأمازيغي “موج البحر” المقرر عرضه ضمن فقرات الأسبوع الثاني من شهر رمضان، وهو من إخراج حميد زيان.
 وتدور أحداثه حول مثقف أمازيغي (مراد الذهبي) متزوج من امرأة جميلة تبلغ من العمر أربع وثلاثين سنة، لم تكمل تعليمها، لديهما طفل رضيع لم يتعدى ثمانية أشهر، كانت حياته تسير في مسار طبيعي لتتحول فجأة وتنقلب رأسا على عقب، بعد توقف برنامجه الحواري الإذاعي “حديث في السياسة”، الذي كان يديره حيث تم الاستغناء عن خدماته نهائيا ليجد نفسه في مواجه أزمات حقيقية، مادية وأسرية واجتماعية. ورغم محاولاته الجادة للخروج من هذا الوضع القاتم، تتفاقم المشاكل وتزداد ذروتها، أمام تذمر الزوجة وتنكر المجتمع الأدبي والفني له وعدم الاهتمام بمنتوجه الأدبي، تسود الدنيا في عينيه ويتسلل اليأس والاحباط إلى روحه، فيتخذ من البحر ملاذا ليفر من معاناته وآلامه، فلطالما كان هذا البحر مصدرا لإلهامه ومنبعا لإبداعاته، وكعادته وأثناء شرود هذا المثقف وغرقه في بحر أفكاره، تأتي على حين غرة موج عظيمة كادت تجرفه إلى وسط البحر فيما اعتقد المتواجدون من حوله بأنه غرق في البحر وينتشر خبر نعيه انتشار النار في الهشيم على صفحات الجرائد ووسائل الإعلام، حيث أن اعتقاد الناس بموته خلق له حياة أخرى في أوساط المجتمع، وأضحى مثار اهتمام القاصي والداني وموضع الساعة بلا منازع، الشيء الذي لم يحفل به إلى عهد قريب.
وأوضح محمد بلال أن الفكرة استلهمها من حياة كثير من المثقفين الذين تجمعه بهم صداقة كإعلامي، وخصوصا الذين يحترفون الكتابة وحرفة الإبداع ويسعون للعيش من عائدات منتوجهم الفكري أو الإعلامي. وأضاف أن اختياره للفكرة في حد ذاته بما تحمله من تشويق على مدى 90 دقيقة هو رسالة في حد ذاته إلى جميع الكتاب الذين يختزلون هموم المجتمع الأمازيغي في مشاكل الإرث والصراع حول الأرض والزواج والتبوريدة والمواسم، وبأن هناك مشاكل يعيشها المجتمع الأمازيغي كغيره ومعاناة أيضا يحمل همها المثقفون والمفكرون وفي مقدمتها التهميش والنكران من بعض دور النشر، فالفيلم يحمل في طياته أكثر من رمزية ولقطة (الموجة) في ذاتها في الفيلم وإلى جانب كونها ضرورة درامية فإن المخرج حميد زيان أراد من خلالها أن تشكل نقطة تحول في حياة هذا المثقف الأمازيغي. فبعد الموجة أصبحت الثقافة الأمازيغية ومن خلال أحداث فيلم (موج البحر) واقعا ملموسا وهذا ما جعل الكاتب محمد بلال يبقى المثقف حيا يرزق ويعود إلى مسرح الحياة بعد (الموجة) القاتلة والقوية ليظهر استماتة المثقف الأمازيغي وسعيه لمواصلة رحلة البحث والكتابة مهما كانت الإكراهات والصعوبات التي تواجهه.
وحول الرسالة من هذا الفيلم (موج البحر) قال محمد بلال أنه على يقين بأن الفيلم سيكون له ردة فعل إيجابية من قبل المشاهد، وخصوصا المثقفين وأن (موج البحر) يتضمن أكثر من رسالة واحدة وهي أولا ضرورة تكريم رجالات الثقافة والفن والإعلام والإبداع وهم أحياء يرزقون وثانيا ضرورة إشاعة القيم والأخلاق في المجتمع من خلال التمثل بقيم الاعتراف والوفاء وأن يصبح التكريم تقليدا يوميا في حياتنا.
يشار إلى أن محمد بلال صاحب مسلسل “العقل ميزان” اشتغل مدة بعدة برامج إذاعية بالرباط ومعدا لبرامج ثقافية وفنية لفائدة راديو وتلفزيون العرب وهو عضو في مكتب حقوق المؤلف ويملك صفة مؤلف درامي منذ سنة (2002).