الرئيسية / ثقافة وفن / بنكيران والتماسيح والعفاريت في كتاب جديد بالكاريكاتير
بنكيران والتماسيح
بنكيران والتماسيح في كتاب بالكاريكاتير لسعد جلال

بنكيران والتماسيح والعفاريت في كتاب جديد بالكاريكاتير

صدر مؤخرا كتاب بالكاريكاتير للفنان سعد جلال، بعنوان ذي حمولة تهكمية” إصلاح الفساد”، يتضمن رسوما عن بنكيران والتماسيح والديناصورات والعفاريت، وغيرها من “الكائنات” التي مافتيء رئيس الحكومة المغربية، يشكو منها، بدعوى أنها هي التي تحارب مشروعه للإصلاح، وهو الذي حمل من قبل شعار  ” صوتنا فرصة لمحاربة الفساد والاستبداد”، خلال الحملة الانتخابية التي أوصلته إلى منصة الحكم، بعد “الربيع العربي”.

والكتاب يضمن رسومات تستقريء التجربة المغربية في محاربة الفساد، من منظور كاريكاتيري، طافح بالسخرية، من ” الديناصورات”، التي رسمها الفنان سعد جلال، في عدة أشكال وإيحاءات، تفيد ما معناه أنها أطول قامة، وأكثر حضورا ونفوذا من رئيس الحكومة نفسه، وأن لا صوت يعلو فوق صوتها.

للمزيد:تماسيح وعفاريت مغربية ومصرية

ولعل الخطاب الفني الذي يريد سعد جلال التركيز عليه من خلال خطوط ريشته، هو أن محاربة الفساد، لا تتم بالشعارات، بل بالعمل الممنهج وفق إستراتيجية مضبوطة، مبنية على أسس علمية سليمة مستلهمة من قلب الواقع الاجتماعي المعاش.

sad jallale

واعتاد سعد جلال أن يعالج في رسوماته، عبر مختلف المنابر المكتوبة والاليكترونية، العديد من الانشغالات  اليومية  لمختلف الفئات الاجتماعية، معبرا عن أمالها وأحلامها وتطلعاتها للعيش الكريم، بعيدا عن المنغصات التي تحبل بها الحياة في هذه البلاد.

والواقع أن   المكتبة  المغربية، تشكو من نقص حاد، في هذا النوع من الإصدارات الخاصة المتعلقة بالكاريكاتير، باعتباره فنا جميلا، بدأ يفرض نفسه بقوة على أعمدة الصحافة المكتوبة والمنابر الاليكترونية.

سعد

وقد جاء هذا الكتاب الجديد للفنان سعد جلال لينضاف إلى مجموعة من الكتب الكاريكاتيرية ، التي  تكاد تكون معدودة على رؤوس الأصابع،  والتي حملت توقيعات بعض رواد الكاريكاتير  في المغرب، أمثال الفنانين العربي الصبان وابراهيم لمهادي، المعروف بلقب “أبو سيف”، والبوهالي حميد، إضافة إلى الفنان بلعيد بوميد، الذي يجمع بين  رسم الكاريكاتير  في صحيفة ” البيان” المغربية الناطقة بالفرنسية، وكتابة التعليق الرياضي.

ولقد كانت هناك محاولات أخرى من طرف بعض الفنانين، مثل عبد الغني الدهدوه، رسام الكاريكاتير في يومية ” المساء”، ولكنها، مع كامل الأسف، أجهضت في المهد، لظروف خارجة عن إرادته.

وعسى أن يكون هذا الكتاب الجديد محفزا لباقي الفنانين المشاغبين للتغلب على المشاكل والتحديات التي تعيق مبادراتهم في عالم النشر والتوزيع.