الرئيسية / ثقافة وفن / تفاصيل نهاية مأساوية لمسلسل “حريم السلطان”
e0020ecb635fd2ff254d124bdb4a5ec7

تفاصيل نهاية مأساوية لمسلسل “حريم السلطان”

مساء أمس الأربعاء 11 يونيو ودعت قناة ستار التركية الموسم الرابع والأخير من مسلسلها التاريخي الأشهر “حريم السلطان”، بعرضها حلقته الـ 139 الغنيّة بأحداثها الشيقة التي أنهت حياة الشخصيات الرئيسة، وأطلقت شخصيات جديدة تبدأ عهداً سياسياً جديداً لا يشبه بأي حال من الأحوال عهد أشهر وأعظم السلاطين العثمانيين السلطان سليمان القانوني، الذي حقق إنجازات عسكرية وقانونية لم يحققها أحداً قبله ولا بعده من أحفاده.
حيث تبدأ الأحداث من الدقائق الأخيرة للأمير بايزيد الذي يخونه شاه إيران الذي لجأ إليه مع زوجته وأبنائه للإحتماء من والده السلطان سليمان القانوني، الذي تمرد عليه حيث يقرر تسليمه وعائلته لوالده لدرء غضبه، فيغدر به خلال تناولهما العشاء معه، ولا تسعف الأمير بايزيد قوته وشجاعته حين قاوم ووضع خنجره على عنق الشاه الماكر الذي غدر رجاله بحراسه وقتلوهم ذبحاً، وهددوا بايزيد بذبح أبناءه حيث سلطت خناجر جنود الشاه على رقابهم، فيستسلم حرصاً على أرواحهم، ويتم سجنهم وترحيلهم وتسليمهم في إحدى الغابات لشقيقه ولي العهد الأمير سليم، الذي يتجهز مع رجاله لتنفيذ حكم الإعدام شنقاً به وبأبنائه الأربعة، ولا يستجيب لتوسل أخيه بأن يعفو عن أبنائه الصغار الأبرياء لأن الموت مبكراً عليهم، ورغم أن الأمير سليم تأثر بتوسله ولمعت عيناه بدموع حبيسة إلا إنه لم يستطع مخالفة أوامر أبيه السلطان، فيأمر رجاله بإشارة من عينيه بقتلهم، فيخرجون الحبال ويشنقون الأمير بايزيد الذي بحكم قوته لم يمت بسرعة، فيرى بعينيه مقتل أبنائه وسقوطهم على الأرض مشنوقين واحداً تلو الآخر، وفي القصر السلطاني لم يكن حال السلطان سليمان جيداً حيث بدأ يتذكر الأمير بايزيد في طفولته، ويتخيل شنقه بيد أحد رجاله أمامه، ويسمع نداءه له، وهنا بدأت آلام المرض تهاجمه بقسوة وتفتك به بلا رحمة.
تتوقع السلطانة مريم بعد عودة أخيها الأمير سليم بعد تنفيذه حكم الإعدام بأخيهما الأمير بايزيد وأبنائه أن تنفرد السلطانة نوربانو بالحكم، فتشعر بأن الخطر يحوم حالياً حول السلطانة ديفني أرملة أخيها الأمير بايزيد، وبالفعل تنفرد السلطانة نوربانو في مدينة بورصة بالسلطانة ديفني، وتأمر رجالها بإحضار الأمير محمد أصغر أبناء الأمير بايزيد والتخلص منه بحكم إنه ذكر، وقد يشكل خطراً على عمه الأمير سليم فيما إذا فكر بالإنتقام لوالده وإخوته مستقبلاً، لكن السلطانة ديفني تقاوم رجال السلطانة نوربانو بخنجر صغير تهددهم به، فتحضر السلطانة نوربانو بنفسها محاولة إقناعها بتسليمه لكنها تهددها بخنجرها رافضة تسليمه، وتدخل جناحها وتغلق بابه عليها وعلى إبنها الصغير المتماسك الذي تطمأنه وتعانقه، بينما يحاول رجال القصر تحطيم باب جناحها لدخوله، وينجحون بكسره وتدخل السلطانة نوربانو ورجالها إلى الجناح ويفاجؤون جميعاً برؤية السلطانة ديفني وإبنها جثتين هامدتين وبيد السلطانة ديفني قارورة سم، حيث آثرت أن تموت وإبنها بإرادتهما لا قسراً، لتجنب إبنها الصغير العذاب والألم والخوف.
تفتك أمراض الشيخوخة بالسلطان سليمان فلا يعود يقوى على السير بمفرده أو الوقوف طويلاً بدون عصا، وتهتم بصحته ابنته السلطانة مريم.
ألفت خانم تفقد رشدها وتوازنها حين تناديه بالقاتل، لقتله بالأمس إبنه وولي عهده الأول الأمير مصطفى الذي كان نموذج الفارس الشجاع الصادق، وقتله اليوم إبنه الثاني الأمير بايزيد فتحاول خنقه بوسادته على سريره لكن وصيفه فرحات ينقذه منها في آخر لحظة، فتشهر خنجرها خلال مقاومتها فيمسك بيدها وتطعن بالخطأ وتموت.
تتوتر علاقة السلطانة مريم بشقيقها ولي العهد الأمير سليم الذي خلال زيارته لها في جناحها لا تستطيع منع نفسها من وصفه بقاتل أخيه الأمير بايزيد، فيبادلها الإتهامات نفسها فتفقد أعصابها وتصفعه تحت تأثير الإنفعال كما تتوتر علاقتها مع زوجته السلطانة نوربانو لصراعهما على السلطة والنفوذ في القصر بعد رحيل السلطانات جميعاً من القصر بالوفاة أو المغادرة.
وتتحدى السلطانة مريم بدعوتها إبن شقيقها مراد ومحظيته إلى العشاء لديها، وتوجيهه نحو تمتين علاقته بجده السلطان سليمان.
منذ عودته من مهمة تنفيذ حكم الإعدام بأخيه الأمير بايزيد لا يهنأ الأمير سليم بعيشه إطلاقاً، كل يوم يسمع صوت أخيه الأمير بايزيد في أذنيه فيحاول قتل صوته بشرب الخمر حتى أدمنه، ويصل إدمانه الخمر إلى عامة الشعب، وخلال تنكر السلطان سليمان وتجوله بالسوق يسمع رأي أحد تجار الفاكهة السلبي به وبإبنه الأمير سليم فيهجم عليه منتقداً إياه على حديثه السيء عنه وعن إبنه.
يشتد المرض القاتل بالسلطان سليمان فيزداد ضعفاً وهزالاً، ولا علاج له سوى المسكنات، ويرفض نصيحة طبيبه الخاص بالراحة، ويقرر الخروج مع جيشه مجاهداً في سبيل الله، فيحذره طبيبه من فعل أي مجهود قد يشكل خطراً على حياته فيقول له: أفضل الموت مجاهداً وغازياً في سبيل الله.
وبالفعل، يخيط ثوباً سلطانياً جديداً، وعدته ويخرج مع جيشه للجهاد، ويتعرض في الطريق لوعكات صحية عديدة لكنه يواصل طريقه بشجاعة وقدرة تحمل عالية، ويستطيع بكلمة قصيرة له للجيش بث روح الحماس القتالية لديهم، ويكون هذا آخر نشاط عسكري يقوم به حيث يسقط أرضاً في خيمته الملكية بعدها بدقائق معدودة، وفي لحظات احتضاره الأخيرة يتخيل صديقه الوفي ابراهيم باشا وهما معاً في شبابهما، ويرى نفسه بأجمل طلة بهية يمشي قرب الشمس إلى عرشه في عالم ما بعد الموت، ويودعه رجاله بآيات من الذكر الحكيم ، ويصل الرسول بخبر احتضار السلطان سليمان إلى ولي عهده فيبايعه رجاله قبل حتى فتح الرسالة.
ويموت السلطان سليمان وحيداً بعيداً عن عائلته خلال إحدى غزواته الجهادية الناجحة، ويحسب له التاريخ شجاعته وحكمته وقوته التي حمت الدولة العثمانية من الصراعات والأعداء، واضطر في سبيل حماية شعبه من الإنقسام والتفرقة والحرب الأهلية إلى التضحية بولديه الأمير مصطفى والأمير بايزيد، وكان في باله حين ودع ابنته السلطانة مريم ، الوداع الأخير، سوريا وفلسطين ودول أخرى يريد أن يبسط فيها الحكم العثماني، واختار أن يعيش وحيداً بدون امرأة ،فلم يعشق امرأة أخرى بعد رحيل السلطانة هيام وظل يسمع صوتها تناديه في أرجاء القصر في أيامه الأخيرة.