الرئيسية / ثقافة وفن / مسيرة فنان..من رسم الورد إلى “بورتريه” بنكيران
محمد الخو  في أول معرض لرسوماته في " دار الألوان" بالرباط
محمد الخو في أول معرض لرسوماته في " دار الألوان" بالرباط

مسيرة فنان..من رسم الورد إلى “بورتريه” بنكيران

منذ صغره، كان محمد الخو يعرف أنه خلق ليرسم..ولطالما خطت أنامله، وهو في مرحلة الصبا، خربشات طفولية، تنبيء بميلاد مشروع فنان جديد يهفو إلى المستقبل بكل أمل وحماس .

عالمه الطفولي، مختلف  تماما عن أقرانه.. ملاذه الوحيد كان هو ” البحر والطبيعة”، كما قال في لحظة بوح في “دار  الألوان ” في الرباط، ذات مساء عاد فيه إلى تقليب أوراق الدفتر  القديم للذكريات.

الكثيرون يعتقدون أن  الخو  من مواليد مدينة وزان، لكنه يصحح هذه المعلومة:”  أنا من مواليد سنة 1987، بمدينة سيدي إفني، التي غمرتني  بالكثير من فيض عطائها، وقد أمضيت في رحابها 18 سنة من عمري، كلها أمال وأحلام واكتشاف”.

يتذكر أن أول رسم له، وهو صغير كان عن الورد، باقة من الورد.

والدته أصلها من بادية وزان، وكانت تمارس التطريز على القماش.

في بداية مزاولته لفن الكاريكاتير، نال أكثر من ” سلخة” بالعصا.

في المدرسة، وعوض التشجيع، كان نصيبه علقة ساخنة، وممن؟ من أستاذه، لا لشيء سوى لأنه رسمه بريشته المشاكسة.

ذلك الحادث مازال الخو يتذكره بألم وحسرة:” ظل هذا الأستاذ طيلة شهر كامل ” يسلخني ” في الساحة، إمعانا في معاقبتي”.

انتقال العائلة إلى مدينة وزان، للحاق بالأب، سيفتح عيني الخو على دنيا أوسع من الألوان، وسيقربه أكثر من مدينة تطوان، ومن التمدرس بمعهد الفنون الجميلة.

بعد التخرج، سيلتحق بالعمل في الرابطة المحمدية للعلماء، في الرباط، (وحدة رعاية النشء)، ليساهم إلى جانب زميله الفنان سعد الرشيد، في إنجاز رسومات لسلسلة مطبوعات بالألوان، خاصة بالأطفال، مستوحاة من التاريخ العربي .

وفي ممارسته  للكاريكاتير ، يضفي عليه نكهة خاصة من خلال اللمسة التشكيلية، بحكم نزعته الفنية وميوله للفرشاة.

عبد الإله بنكيران بريشة محمد الخو
عبد الإله بنكيران بريشة محمد الخو

منذ أن أطل على القراء، عبر يومية ” الأخبار”، وهو  يستقطب الاهتمام برصده للأحداث والشخوص من خلال رؤية ساخرة تنم عن وعي سياسي واجتماعي  يتبلور باستمرار.

يقول إنه لا يرسم الشخصية بحقد، بل بحب وإعجاب، محاولا النفاذ إلى عمقها، لإخراجها في شكل فني يليق بها، وهو يبذل في سبيل ذلك مجهودا كبيرا، وخاصة على مستوى ” البورتريه”.

لكن  الكاريكاتير أوقعه في  بعض المتاعب، ومنها الدعوى التي رفعها ضده احد المنتخبين المحليين سابقا في مدينة وزان، بدعوى المساس بشخصه، في عز الحملة الانتخابية، لتنطلق حملة تضامن واسعة معه تحت شعار:” كلنا محمد الخو ولد الشعب”.

الفنان محمد الخو مع مصطفى الخلفي، وزير الاتصال
الفنان محمد الخو مع مصطفى الخلفي، وزير الاتصال

للمزيد:مرشح حزب ” الحمامة” في وزان يرفع شكاية ضد رسام كاريكاتير بسبب الانتخابات

أول معرض للوحاته الكاريكاتيرية أقيم  مؤخرا في “ليلة الأروقة” ب”دار الألوان”، في الرباط، ترك صدى طيبا، وجمع فيه الخو  بعض الوجوه السياسية، التي طالما أخضعها للتشريح، و” التشرميل” بأسلوبه الفني الخاص، وضمنها عبد الإله بنكيران، وحميد شباط، ومصطفى الخلفي، وإدريس لشكر، ومحمد الصبيحي، وغيرهم.

محمد

بعيدا عن الفن، هناك وجه آخر  لمحمد الخو، هو  وجه الصياد بالقصبة والصنارة،  وقد ورث ذلك عن والده، الذي كان يصحبه معه إلى البحر. واستلهاما من ذلك، رسمه أصدقاؤه المشاغبون، مثل لحسن بختي وعبد الغني الدهوده، في أوضاع ذات علاقة بعشقه للسمك.